عرض مشاركة واحدة
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )


الممثل الرسمي للإدارة في الرياض وما حولها
رقم العضوية : 4123
تاريخ التسجيل : 18 09 2008
الدولة : ذكر
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 1,128 [+]
آخر تواجد : 26 - 06 - 14 [+]
عدد النقاط : 16
قوة الترشيح : ابو سلطان الشمشم is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: يوميات ((لقيــــطـه)) في الـ30تروي بجرأه كل مايدورفي دارالأيتام بالرياض))

كُتب : [ 06 - 10 - 10 - 02:28 AM ]


الجزء السابع

فقره فاصله
( اسئله تُطرح من القراء وترد عليهم اللقيطه )
كل ما كتب بالون الأحمر اسئله من الأعضاء
______________________________________


طيب والأسم هم يختارونه له ؟ أو هل فيه ناس مخصصين للأسماء؟ وكيف يتم تسميتهم؟؟؟

نعم يختارون له اسم رباعي يعني اسمه واسم والده وجده ووالد جده ...
لكن هناك بعضهم يأتون للدار ولهم أسماء فلا يتم تغييرها ولكن فقط يتم وضع اسم للأب
والجد ووالد الجد ليصبح اسمه رباعيا , فأذكر أنهم وجدوا طفلة ضائعة في السوق وتم تقديم
ببلاغ بمركز الشرطة والبحث عن أهلها لمدة أسبوعين متواصلة في السوق وفي مراكز الشرطة
القريبة من السوق ولم يأتِ أحد ليستلمها ولم يسأل عنها أحد ولم تتلقَ مراكز الشرطة بلاغ
عن فقدان ابنة لهم بنفس المواصفات والعمر وبعد ذلك أحضروها للدار وتم استخراج إثبات هوية
لها كان عمرها أربع سنوات وتعرف اسمها ولم يتم تغييره ....


اختي الطاهره
ادعو لك بالصبر و الثبات فلقد اختارك الله لهذه المهمه الدنيوية الصعبه، فاثبتي و استعيني بالصبر و الصلاة و لا تقنطي من روح الله. فهذه الحياة زائلة فانيه لحضاتها قصيره و ان بدت لنا لقلة صبرنا طويله. ارجوك ان لا تستسلمي لا تخضعي لا تنكسري. فانت باذن الله منصوره و ستكون مكافأتك من الله كبيره و رائعه ان صبرتي و تحملتي و لم تستسلمي.
لكنني في الحقيقة اعجز عن فهم حكم الشرع في منع نسب المولود لابويه ان كانا يعرفا يقينا انه لهما خصوصا اذا كانا قد تزوجا بعد ذلك. لماذا يمنع الشرع ذلك؟ لماذا؟ هل يجيبني من احد؟؟؟؟؟

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن ولد الزنا لا يلحق بأبيه ولا ينسب إليه، لأدلة منها: ما ورد في قضائه صلى الله عليه وسلم في استحقاق ولد الزنا: " أَنّ كلّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أبِيهِ الّذِي يُدْعَى لَهُ ادّعَاهُ وَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنّ كلّ مَنْ كَانَ مِنْ أُمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ مِمّا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ المِيرَاثٍ شَيْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثِ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلاَ يَلْحَقُ إذَا كَانَ أبُوهُ الّذِي يُدْعَى لَهُ أنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا أوْ حُرّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنّهُ لاَ يَلْحَقُ بِهِ وَلاَ يَرِثُ وَإِنْ كَانَ الّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادّعَاهُ فَهُوَ وَلَدٌ زِنْيَةٌ مِنْ حُرّةٍ كَانَ أوْ أَمَةٍ". رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه والدارمي.
ومذهب الجمهور هو الراجح -إن شاء الله - وعليه فإذا تزوج الرجل بمن حملت منه سفاحاً فإن ولدها هذا ينسب إلى أمه وأهلها، أما زوجها فيكون هذا الولد له ربيباً، وتثبت له أحكام الربيب فقط. والله أعلم
المصدر : إسلام ويب , مركز الفتاوى
نسخت لكم هذه الفتوى التي وجدتها في إسلام ويب


1:- هل فيه تحديد للمهور عندكم ؟؟

عم كل فتاة حين تتزوج يقدم لها ستين ألف ريال كمهر لزواجها ,هذا في حال إذا كان الخاطب
من أبناء الدار حيث يقدم له نفس المبلغ ستين ألف ريال كمعونة للزواج وهي ستين ألف ريال
كي تستعد بها للزواج , طبعا تقدم لهم من وزارة الشؤون الاجتماعية
غير أنها تأخذ معها كل أغراضها من الدار كالأجهزة الخاصة فيها تلفزيونات,
ومسجلات واستريوهات والدي في دي , وكل مايخصها , أما لو كان الخاطب من غير أبناء الدار
فلا علم لي بالمهر ..

2:- منهو ولي امركم اللي بيوافق على تزويجكم ؟؟

الدار هي ولية الأمر , والخطبة تتم عن طريق الدار وغالبا بحضور والدة الخاطب للإدارة

3:- هل فيه شروط على طالب الزواج ، يجب ان يلبيها ، من ن
ناحية وضعه المادي او الاجتماعي او الوظيفي ؟؟

ربما لست متاكدة من هذه النقطة ولكن أتذكر إحدى أخواتي تم رفض خاطب تقدم لها
أكثر من مرة بحجة أن وضعه المادي لا يسمح له بتكوين أسرة ولا يتلائم
مع الفتاة رغم موافقتها عليه و رغم أنه من أبناء الدار وكان مصر على زواجه بالفتاة التي يعرفها منذ طفولته , وفي الخير وبعد عدة سنوات تم تغيير
وظيفة الشاب وتزويجه بالفتاة لأنه كان يعمل سيكورتي وأصبح موظف حكومي فيما بعد ...

4:- بعد الزواج ، هل هناك متابعة لحياتكم من قبل مسئولي الدار ؟؟

لا لا يوجد متابعة رسمية , لكن يوجد تواصل بين المتزوجة وأخواتها في الدار وحاضناتها
لكن لو حدث مايستدعي التدخل تتدخل الدار بناء على طلب الفتاة أو الشاب ....

5:- الرواتب اللي تستلموها في الدار ، هل تتوقف بعد الزواج لكونكم اصبحتم تحت رعاية الزوج ؟؟

أظن تتوقف فلا يبقى لها سوى رصيدها في البنك ...


وحده من اقاربي تعمل اخصائية تغذيه في الدار و جونا عن طريقها بنتين من الدار للبيت وحده لقيطه ووحده يتيمه واهلها معروفين بنت غنيه جدا عمها رماها لان معها سكر ولازم تلازمها ممرضه وتحجج انه يخاف عليها ويبي ممرضه ترعاها طيب هو غني يقدر يوفر لها عالاقل من مال ابوها لكن رماها في الدار طيب مثل هالحالات شلون الدار ترضى تستقبلها والا اي احد يجي الدار يدخل حتى لو هالشخص رافض الدخول ..
وبصراحه يا امول البنات كانوا عسولات لابعد حد ويوم خرجوا بكوا وبكيت معهم من جد شي يقطع القلب ..
اسأل الله أن يعوضكم في الدنيا والاخره وان يرزقك الزوج الصالح اللي يسعد قلبك ..

إيوه في الدار بنات لهم أهل ويكونون الأم والأب مثلا منفصلين
ووحدة كان لها أب وأمها متوفية , أو أمها متزوجة ,أو غير سعودية وسافرت لبلدها
يعني الدار تقبل من يتخلى أهلهم عن حضانتهم
فمثلا لو رفضت الدار استقبالهم هل ستضمن أنهم سيتربون جيدا ويدخلون مدارس
ويتعلمون , أتوقع رفضهم سيسبب مشاكل أخرى وانحرافات وغيره ,لأنهم ماجابوهم
للدار إلا وهم ناوين يخلون مسؤوليتهم ومافيه حل غير قبولهم في الدار ....


أختي العزيزه : أسال الله تبارك وتعالى أن يعوضك سعادة بالدنيا ونعيما لاينقطع بالاخره وإعلمي أن ماأصابك لم يكن ليخطئك ومااخطأك لم يكن ليصيبك والدنيا دار إبتلى ولاينجوا من الإبتلاء احد والرسول عليه الصلاة والسلام أبتلي أشد البلاء ولم يثنيه ذلك عن القيام بتبليغ الرساله والدعوه الى الله على عظم المصائب التى نالته من هذه الدنيا 0 أختى العزيزه لدى إستفسار عن أبناء الدور وبالتحديد الجوانب المشرفه والجميله للفتيان والفتيات ولم تتطرقي لها وهي على سبيل المثال من تخرج من الابناء طبيبا اوطبيبه أومهندسا لآمعا أوخطيبا مفوها اومتكلما بليغا 0000 الخ ممن له حظورا مميزا وتفخر به الدار والوطن أرجوا أن تحدثينا عن هذه الجوانب وأخيرا اعتقد ان ريهام صاحبة القصه هي انتي اليس كذلك 00 وأشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع وإنني متابع لكي من أول يم كتبتي موضوعك

سبق وأن ذكرت لكم إنه كثير من أبناء الدار نجحوا في حياتهم لكن أعتقد أن أغلب
من نجحوا وأصبحوا في مراكز مرموقة ,أخفوا حقيقتهم وقلة فقط هم من يعلمون أنهم من أبناء
الدار ,ويقال إنه في فترة من الفترات هناك وزير دولة من مجهولي الهوية وأيضا أنا أعرف
اشخاص مشاهير وأعتقد أنكم تعرفونهم جيدا كانوا من أبناء الدور لكني لم أسمع
أو أقرأ لهم أي تصريح صرحوا فيه بأنهم من أبناء الدار لذا حفاظا على خصوصيتهم لا أود
الحديث عنهم لأنني بمجرد حديثي عنهم ستعرفونهم
هناك طيار وطبيب ومهندس ومعلم وكثر وكذلك بنات الدار
هناك معلمات وممرضات وطبيبات ومتعلمات كثر .....


يا امل
ماشاء الله تبارك الله
اشوف الكثيرين يسجلون عشانك
احنا لنا سنين في المنتدى نتمنى تكون اول مشاركة بعد التسجيل تكون في مواضيعنا
وانتي من اول موضوع اشوفهم يشاركون عندك لاول مره
صرتي مثل الحمام الجلاب ، زادو عدد المسجلين في المنتدى بسببك
انا حاسدك يا امل
يسعدك ربي

ههههههههههههههههههه
أجل على كذا بآخذ لي نسبة على كل واحد يسجل عشاني خخخخخخخخخخخ
أو بطالب بتغيير العضوية يحطوني كبار شخصيات بس انتبه لا تصكني عين وامسك الخشب
كان فيه زمان أم مصرية عندنا وكانت كل شي تجيبه تقعد تقول لنا خمسة وخميسة
وامسكوا الخشب وتمسكنا الطاولات الخشب تقول عشان الحسد
والمشكلة مدري على وشو يعني والله ماعندها شيء تنحسد عليه
بعدها بمدة صاورا حتى الفلبينيات يقولون ممكن هدا سوي عين
أو ممكن هدا سوي حسوده وتعلموا من الدار خخخخخخخخخخخخخ


الله يجزاك خير يا أختي الغالية على استجابتك لقراءة مشكلتي
يا غالية أبوي كذا قاسي و ظالم من يوم احنا صغار و امي لا تحل
و لا تربط شخصيتها ضعيفة قدامه
أبوي للأسف ما يحس فيني و لا في معاناتي
شفتي كيف يا غالية أحيانا وجود الأهل نقمة
الله يوفقني و اياك و المسلمين لما يحبه و يرضاه

وياك يارب
بس حتى عدم وجود الأهل نقمة فتخيلي بدون أهل
وتكون الأم البديلة " الحاضنة " قاسية هذا طبعا غير إنه
كل شوي بتتغير الأم وتروح أم وتجي أم و يكون لك خمسين أم
وكل أم مختلفة عن الثانية وماتعرفين كيف تتعاملين معها
يعني الحياة بتكون أسوأ مما تتوقعين ....

بعد هذه المداخلات من بعض الأعضاء ترجع وتكمل يومياتها . .

في الدار من ينجح في المدرسة يكافأ ومن يرسب لعاقب عقابا معنويا
فيحرم من السفر ومن أغلب الرحلات ومن هدية النجاح وهي غالبا عبارة عن مبلغ
مادي لايقل عن ألف ريال وأحيانا ألفي ريال نشتري بها مانريد ....
في إحدى مراحل طفولتي كانت أمي مصرية الجنسية وهي ماما انتصار
وحين ننجح كانت تذهب معنا للسوق لنشتري مانريد وغالبا كنا نشتري ألعابا
ما أن نصل للدار حتى نبدأباللعب بها والذي ينتهي بتكسيرها , وكانت دائما توبخنا لهذا
السبب قائلة لنا : ياخرابي إيه اللي بتعملوه ده دنتوا مابتعرفوش تقدروا
قيمة النعمة اللي إنتوا فيها حرام عليكم دي بشوية وشويات
تقوموا تكسروها كدا طب دا فيه ناس ماحيلتهموش حاجة وبيتمنوا نص اللي عندكم ....الخ
المهم أنها كانت طيبة معنا و تحب تلعب معنا وكان في أسرتنا بلكونة كنا في الدور الثاني
على ارتفاع مترين تقريبا وكنا نحب نجلس ونلعب فيها معها وفي إحدى المرات
كانت ماما انتصار تقف على حافة البكلونة وتقول : عاوزيني أطيح ياولاد
ونحن نصرخ بصوت واحد لا لا , وهي تضحك وتعيد نفس الجملة : عاوزيني أطيح ياولاد
وفجأة وإذ بها تسقط من تلك البلكونة حقيقة لامزحا , وحين نظرنا وجدناها مستلقية
على الأرض هنا أخذنا نصرخ ونبكي وكنت أنا أجري في أرجاء الدار وأقول ماما انتصار
ماتت , ماما انتصار ماتت , وتجمعن الحاضنات حولها , وكانت ضخمة جدا حتى إن أحدا
لم يستطع حملها , واتصلوا على الأسعاف ونقلوها للمستشفى وأتضح أنها أصيبت
بكسور في بعض فقرات العمود الفقري , ورضوض عديدة , وكسر في اليد اليمنى
وإصابات في الرأس ,وكنا نذهب لزيارتها وهي تبكي وتدعي على نفسها
وتقول : دنا بستاهل اللي جرى لي ,ربنا يآخدني ......الخ
هنا وكعادة الدار تنازلت عن خدماتها وبعد شهرين أو ثلاثة أشهر سافرت خروج نهائي لمصر
حيث رفضوا في الدار أن يعيدوها لوظيفتها وقالوا نخشى أن يقلدك الأبناء في تصرفاتك الحمقاء
واتهموها بأنها مخطئة حين مزحت تلك المزحة التي كادت تقضي عليها ,
والتي كانت كفيلة لتخلي الدار عنها وهي طريحة الفراش غادرت لبلادها
بعد أن استعادت صحتها ولم نعد نعرف عنها شيئا , لله درك ياماما انتصار
وأطال الله في عمرك ....

وعد التي حدثتكم عن زواجها لم تكن هي الوحيدة التي تزوجت
وغادرتنا كثيرات تزوجن غيرها بعضهن لم يفارقننا ومازلنا نتواصل
معهن حتى يومنا هذا فكثيرات من أخواتي المتزوجات يأتين لزيارتنا
ونذهب لزيارتهن , حتى وعد مازالت تزورنا وتتواصل معنا رغم أنها في بداية
زواجها كانت تقيم في مدينة أخرى , لكنها كانت تزورنا في الإجازات وتتواصل
معنا بالمكالمات , وقبل مدة انتقل عمل زوجها للرياضوأصبح تواصلنا أكثر
نزورها وتزورنا تشاركنا في العيد والاحتفالات وكل المناسبات
وهي ولله الحمد تعيش في صفاء ولا يكدر صفو حياتها إلا شيء
واحد وهو عدم إنجابها ورغم مرور عدة سنوات على زواجها إلا أنها لم ترزق بأطفال ....
لكن بعض من أخواتي منذ زواجهن انقطعن عن زيارتنا وانعدم التواصل
بيننا ربما يردن أن ينسين أنهن كن من الدار , خاصة اللاتي كان لهن
أسر صديقة فبعد زواجهن يكون أكثر تواصلهن مع أسرهن
البديلة فتشبه العلاقة بينهم وبيننا شبه مقطوعة ...
سحر من قبل زواجها وهي تردد بأنها إن خرجت من الدار فلن تعود إليها
طبعا هي كانت معنا في الدار وكان لها أسرة صديقة منذ طفولتها
يتواصلون معها ويكلمونها بالهاتف وحتى في أيام تجهيزاتها لزواجها
طبعا هي تزوجت بأحد أبناء الدار لكنهم كانوا يقفون معها ويساعدونها
في التجهيزات وفي إعداد الحفل
ويوم زواجها لم تدعو جميع بنات الدار بل اختارت عدد معين سواء
من البنات أو الحاضنات أو الموظفات وقالت إن أمها " في الأسرة الصديقة "
ستدعو عدد كبير من قريباتها وجاراتها وزميلاتها لذا هي لا تريد
أن يكون الحضور كبير من الدار كي يكون الحفل أكثر تنظيما , لم أذهب
لزواجها رغم أنها دعتني إليه لكني رفضت الذهاب وأنا أرى بعض إخوتي
الصغار يبكون ويريدون الحضور , لم أذهب لأنني كنت أراها
تهتم بمدعوات أمها من خارج الدار ولأني شعرت بأنها دعتنا فقط
من باب تأدية الجواب ولم يكن يهمها حضورنا بل ربما كانت تتمنى أن لا نحضر
ذهب عدد بسيط من الدار وحضروا الزواج , تزوجت سحر
وتركت الدار ولم تعد إليها , فصدقت حين قالت إن خرجت من الدار لن
أعود إليها أبدا ...خرجت سحر من الدار ولم تسأل عن أحد منذ زواجها
رغم مرور أكثر من سنتين ....
كنت على يقين أن سح لا تشعر بالارتباط للمكان الذي عاشت
وتربت فيه ولا تكن مشاعر لإخوتها الذين شاركوها طفولتها وحياتها في الدار
وفي كل شيء , كنت ومازلت أشعر أنه ليس بإمكاني تجاهل حياتي في الدار
حتى لو قدر لي الخروج منها يوما ما لا أستطيع نسيانها ولا نكرانها
ولا شطبها من حياتي لأنها جزءا مني
كيف بإمكاننا أن نعيش بلا ماض وبلا ذكريات وكيف ستكون حياتنا دونها ....
كنت ومازلت وسأظل أفخر بكوني نشأت وتربيت في الدار
ولن أتخلى يوما عنها أو أخجل منها ....

************************

أحب أن أوضح نقطة مهمة
وهي أن كل مجهول هوية لقيط
ولكن ليس كل لقيط مجهول الهوية ,,,,
يعني فيه لقطاء لكن معروفين أمهاتهم
وأحيانا حتى الأب معروف وعادة يجيبونهم
من المؤسسة بحيث تكون الأم بالمؤسسة
تقضي عقوبتها , وغالبا يتنازلن عن أبنائهن
يعني هذي صورة ثانية لتخلي الأم عن طفلها بدون مبرر ....
ولحد يقول إنها ما أخطأت وإلا نالت عقابها لأن العقاب اللي نالته
أقل بكثير مما تستحق ....
الشيء الثاني إنه حتى مجهولي الهوية اللي مانقدر نحصرهم بالعدد
أغلبهم تخلوا أمهاتهم عنهم يعد أن ألقوا بهم أمام مستشفى
أو مسجد أو أرض صحراوية يعني مافيه مبرر يخلينا نلتمس لهم العذر
فلنفترض إنه فيه حالة اختطاف , اختطف فيها الابن وألقي به في أي مكان عام
انتقاما من الأهل , أين الأهل , ألم يبحثوا عن ابنهم أقل مايستطيعون فعله
تقديم بلاغ بمركز الشرطة , والأطفال لا يتم وضعهم في الدار إلا بعد التأكد
من جميع مراكز الشرطة بعدم وجود بلاغات بفقدانهم , طيب لو قلنا في حالة
من الحالات إنه الأهل كانوا جاهلين ومابلغوا ولا دوروا ورضوا بالقضاء والقدر
ستكون هذه حالة استثنائية , واحد بالألف لنقل واحد بالمية , والبقية هل كلهم
حالات اختطاف , أم أن أهلهم أجبروا على التخلي عنهم ؟ أم أنهم تخلوا برضاهم ؟؟؟
______________________________

أحضروا لنا في أحد الأيام مولود جديد رضيع
وكانت أمه في المؤسسة , يقال إنها صغيرة في العمر
لاتتجاوز الرابعة عشر من عمرها وكانت تذهب لبقالة مجاورة لمنزلهم تشتري منها
والبائع كان من جنسية عربية فاستغلها وأغراها بالحلويات وأقام معها علاقة بينما أهلها
لم ينتبهوا لها إلا فيما بعد , ولم يشكوا يوما فيها نظرا لصغر سنها , المهم بعد أن حملت
وأن عرفت الأسرة بالأمر قدموا بلاغ وتم حجز الفتاة في المؤسسة ولا أدري عن البائع
إن كان نال عقابه أم رحل قبل أن يعاقب وبعد ذلك تنازلت الفتاة عن ابنها وكان معنا في الدار
إلى أن أنتقل فيما بعد لدار أخرى خاصة بالبنين كان شقيا جدا وكثير الحركة والإزعاج
حتى إن اسمه أصبح دائما يرتبط بالمشاكل فأي مشكلة تحدث تتجه أصابع الاتهام نحوه مباشرة
وأي شيء نجده مكسور أو ضائع نعرف أنه هو وراء كسره أو فقدانه ....
حين ننجح كانوا يقيمون لنا حفلات نجاح إما بالدار أو باستراحة وكنا نحب تلك الحفلات بل ربما
نجتهد وننجح لأجلها , طبعا تلك الحفلات يحضرها جميع أبناء وبنات الدار حتى من رسب يحضر تلك
الحفلة , إحدى أخواتي كانت دائما ترسب بل في إحدى المراحل الدراسية رسبت وعادت السنة
ثلاث مرات وكانت هي أكثر من يفرح بتلك الحفلات حتى في رسوبها فهي أول من يستعد للحفلة
في الحفل تبقى طيلة الليل بجانب الاستريو وتختار الأغاني التي تريدها وترقص طوال الليل و لا تعطي
أحدا فرصة في اختيار مايريد من أغاني ,فكانت تتفاعل مع حفلات النجاح وتعشقها ...
كان الكل يتهمها بالكسل والبلادة لأنها كثيرة الرسوب ويزعمون أنها لن تكمل الدراسة
ويقولون لها " لو جبتي الثانوي نعمة " والآن بعد مرور سنوات نجحت والتحقت بالجامعة تخصص لغة انجليزية
بكلية اللغات والترجمة وقابلتها قبل فترة وسألتها عن أمور الدراسة وأجابتني بأنها تسير على مايرام
فهي اختارت التخصص الذي تعشقه , فمنذ طفولتها وهي تجيد اللغة الانجليزية وكأنها لغتها الأم
بل حتى كانت تجيد اللغة الفلبينية تحدثا ,أما الانجليزية فهي تجيدها تحدثا وكتابة ....
__________________________________

من يتخلى عنه والداه بعد الزواج فهو شرعي وعندنا بالدار كثير تخلوا أهلهم
عنهم لكنهم شرعيين يحتفظون باسم الأب والعائلة ولا يعتبرون مجهولي الهوية أو لقطاء
لأنهم معلومي الهوية وفقط أيتام , كان عندنا مجموعة أخوات أبوهم طلق أم ثنتين منهم
والثالثة أمها متوفية , وولد من زوجته الثالثة , يعني عياله اللي كانوا عندنا كانوا من كذا زوجة
وحدة من زوجاته جات تطالب بحضانة بناتها ورفض أبوهم وكان يزورهم ومتزوج ثنتين أظن
وعياله وش كثرهم ومتى ما طلق جاب له مجموعة ورماهم عندنا بالدار ومدري ليش كانوا
مخلينه كذا يقال إنه عرض عليه بيت مجانا يجمع فيه عياله ويربيهم ورفض , مدري كيف كان
ومازال عايش ومبسوط وهو مايدري عن عياله ....

_____________
حينما كنت بالصف الأول الإبتدائي شاركت في الحفل الختامي للمدرسة
كنت الأولى على الفصل والثالثة على الصف طبعا أولى كانوا ستة فصول تقريبا
وكنت مشاركة في الحفلة النهائية حيث أنشدت أنشودة مازلت أحفظ كلماتها
حتى يومنا هذا وهي أنشودة عن الأم أنا ومجموعة من زميلاتي
أمي أمي أحلى نغم يجري عذاب بفمي ودمي أنا أهواه وأردده بالحب الغالي أنشده ....الخ
حين وقفنا على المسرح لننشدها كنت أنشد لنفسي , زميلاتي أمهاتهن كن حاضرات
إلا أنا حتى أمي الحاضنة لم تستطع حضور ذلك الحفل , وكانت إحدى الأخصائيات قد
حضرت عوضا عنها , كنت أنشد أمي وأرى أمهات زميلاتي وهن يلوحن بإيديهن لبناتهن
بينما لم يلوح لي أحد , في نهاية الحفل تم توزيع الشهادات على المتفوقات وحصلت
على شهادة تفوق مازلت أحتفظ بها حتى الآن وما إن انتهى الحفل حتى أسرعت كل واحدة
من زميلاتي بشهادتها لأمها وكل أم أمسكت بشهادة ابنتها وحضنتها وكانت سعيدة بتفوقها
إلا أنا لم أجد من يمسك بشهادتي ولا من يفرح لأجلي كنت أتجول بشهادتي في فناء المدرسة
وكأنني أتسول بها باحثة عمن يفرح بها معي ويبدو أن الأخصائية أشفقت علي فنادتني
لترى شهادة تفوقي وتشجعني ببعض الكلمات , وتعدني بأن تكافئني .....

______

بليلة برد وبرق ورعد *** من خوفي بكت عيني
ولا أحد يحس فينــي *** أنا من لي أنا ويني
يايمه ليه تركتينــي *** بلا حس يدفينـــي
يادنيا وينهـا أمي؟؟ *** ليه يايمه تعافيـني؟؟
أنا ولدك أنا أنتي *** أنا ياكيف تنسيني ؟؟

يهون عليك يايمه *** بلا أسم تخلينـــــي !!
أحس ببرد يايمه *** أبي صدرك يدفينــي
أبد ماهانت دموعك *** يوم أنك بكيتيـــني
يايمه أسألك أنتــي = الى يومك تحبينـــي
يهون عليك يايمــه ..*** بثوب العار تكسينــي
يهون عليك هالعالم = لقيط الدار يسمينــي

يايمه سامحك ربـي = على مر جرعتينــــي
يايمه أنتي مو أمي = أنا أمي ما تخلينـــي
كل يومي أنا بدعي = لباس الصبر يكسينــي
وأنا مؤمنه برب الكون = خلقني مايخلينــــي

في طفولتي كما ذكرت لكم سابقا أننا أو ع الأقل أنني كنت أتصور أن الأم
وهي الحاضنة التي تتولى رعايتنا في الدار أنها قوية جدا ولا تخاف من شيء
وكنت أظن أنها تملك قوة لا يملكها أحدا غيرها , فهي في نظري كانت الأم والأب
تتولى رعايتنا وتعاقبنا وتكافئنا , كنا نحبها ونحترمها ونخاف منها ونكن لها مشاعر كثيرة
لكننا لا نكرهها ولا أعتقد أن أي من أخواتي وإخوتي قد كرهوا أي أم مهما كانت قاسية
ومهما كان عقابها لنا , لأنه مهما بلغت القسوة فيها تتضح لنا جوانب أخرى من شخصيتها
في مواقف أخرى فهي على ألأقل تربينا بينما تخلت أمهاتنا عن تربيتنا , تسهر لأجلنا إذا مرضنا
تحضر حفلات نجاحنا وحفلات المدرسة ونادرا ماتتغيب عنها لسبب ما , حتى في العيد فتلك
الأم تقضي العيد معنا وننعم بوجودها معنا بينما يحرم أبناؤها الحقيقيون منها في يوم من أهم
أيام السنة في يوم لا يتكرر كثيرا , فلا أعتقد أن أما أخرى ستفعل مايفعله أمهاتنا في الدار
في طفولتي كانت كل أم في الدار هي أمي , فأمهات الدار كثر وموزعات على أسر عديدة
لكننا اعتدنا أن أي أم في الدار هي أم لجميع أبناء وبنات الدار فنناديها بماما بغض النظر
عن عمرها وعن جنسيتها وعن أي شيء آخر , وحينما كبرت تغيرت مفاهيم كثيرة لدي
فأصبحت أخجل من اقول ماما لأي أم خاصة إذا كانت في عمر مقارب لعمري وأعتقد أنني منذ
سنوات عديدة لم أنادي أي حاضنة بماما إلا أمهاتي القديمات اللاتي أعرفهن من طفولتي
وأراهن في بعض المناسبات , أيضا اكتشفت أن تلك الأم التي كنت أعتقد أنها قوية ومتسلطة
ولا تخاف من أحد والكل يخاف منها ويحترمها ليست إلا إنسانة بسيطة ضعيفة جدا , تعمل
لساعات طويلة من أجل ظروفها , وأن هناك من يستغل حاجتها ليكلفها بما تقوى ومالا تقوى
ضغوط عديدة تتعرض لها تلك الأم , ظروف أسرية و ظروف عمل صعبة ومهام كثيرة يجب
أن تنجزها على أكمل وجه , وأي خطأ تقع فيه قد يعرضها للفصل , تعامل سيء يلقينه من بعض
الموظفات كم مرة رأيت أم وهي تبكي بحرقة ,,, كم مرة رأيتهن وهن يندبن حظهن
كم مرة رأيت أم وهي تتوسل للإدارة أن لا يتم فصلها من العمل لأنها تعيل أسرتها أو أبناءها
الذين تخلى عنهم والدهم , فأصبحت ومازلت أشفق كثيرا على تلك الأمهات بعد أن كنت أخافهن
في أحد الأيام فوجئنا برحيل أم لم تعد تستطبع تتحمل الضغوط كان رحيلها مفاجئا
بكينا لأجلها كثيرا , توسلنا لها أن تعود ليس لأجل الدار بل لأجلنا , رفضت ورحلت كما رحل
الكثير غيرها , أم كانت تبكي لأنها زوجها سيأخذ أبناءها منها إن طلبت منه أن يصرف عليهم
فخيرها بين أن تربيهم وتتحمل تربيتهم والإنفاق عليهم أو تتركهم له ليتولى هو تربيتهم
رفضت بشدة فهم كل ماتبقى لها في هذه الحياة البائسة التي تحياها , جاءت لتعمل في الدار
من أجلهم فتحملت الكثير لأجلهم كم هو محظوظين أبناءها لأن لهم أما تكافح وتحارب لأجلهم ....
تحملت ضغوط العمل وساعاته الطويلة وأوامر لا تنتهي كانت تربي أبناء الدار وتربي أبناءها
تعلم أبناء الدار وتعلم أبناءها , بل ربما أعطتنا أكثر مما أعطت أبناءها ومع هذا لم تحظى بشيء
ضاع عمرها وهي تعمل وتعمل مقابل مبلغ زهيد قد لا يفي بمتطلبات أبنائها لكنه بالطبع
أفضل من لا شيء ,,, كانوا بعض الموظفات يترصدن أخطاء الأمهات ويفتشن عن عيوبهن
ويتتبعن زلاتهن لا أدري لم أليست الأم بشر قد تخطيء وتصيب ؟؟؟
أليست بشر لها طاقة لا تستطيع أن تتحمل فوقها والله جل جلاله لا يكلف نفسا فوق وسعها
فكيف بنا نكلف بعضنا بما يفوق طاقتنا ولانضع اعتبارا لهم ؟؟؟
لله در كل أم عملت ومازالت تعمل في الدار وهي غير مرسمة في العمل لأنهن فعلا مكافحات
وتحملن الكثير ....

مداخله من أحد الاعضاء
وهذا الصح يا أمل
لانها مكلفة بالاعتناء بكم ، والخطأ عليكم جريمة
وانا متأكد انه جاتكم امهات ظلموكم وافترو فيكم بعيد عن الرقابه
فيه بعض الامور مافيه سماح يا امل ، مثل حالتكم وحالة ذوي الاحتياجات الخاصة
انا اطلعت على حالة المساجين في دار الملاحظة بجده ، والدار مخصص للشباب اللي اعمارهم دون الـ 16
يعني سجن لهم ، وفي المقابل تربيه وتهذيب
كانت حالتهم تصعب على الكافر ، مسلمينهم لمجموعه من احدى الدول العربية عشان يعتنون فيهم
هذي المجموعه مكونه من اداري وطباخ وحلاق وعامل نظافة وكلهم من نفس الجنسية
ولأن مافيه رقابه عليهم ، افترو فيهم ، الضرب والتلطيش شغال ليل نهار
واليوم اللي يكون فيه زيارة من عدد من المسئولين ، يلبسونهم احسن الثياب ويعطونهم ايسكريم ويطبخون لهم احلى طبخ ، عشان اذا وصلو الزوار يلقون كل شيء ( على سنقة عشرة )
وبعد ما يطلعون الزوار ، يرجع الارهاب والظلم والتعذيب ، وياويله اللي يتكلم ويشتكي ، يذوق الوان العذاب مضاعف

يسعدك ربي
رائع جدا ماذكرت
وفعلا أنا لا أنكر أنه كان هناك أمهات لا يستحقون أن يكونوا أمهات وسبق وقلت لكم عن الأم
اللي برمضان تمسك صينية السمبوسة وترمي على كل واحد حبتين ع السفرة وتمسك صينية
اللقيمات وتسوي نفس الشي بكل الفطور وترمي الأكل علينا بطريقة مهينة
ما كأننا أدوام مثلها وصايمين بعد وأم تحبسنا طول اليوم وأحيانا تنسى إنه حبستنا
وأم لما تبغى تعاقبنا تحرمنا من الوجبة سواء أساسية أو وجبة العصر
وأناما أتكلم عن هؤلاء الأمهات لأنهم أساسا مايعتبرون أمهات والحمدلله وجودهم في الدار مايطول
شهور بالكثير ويفصلونهم , وبرضه كان فيه أمهات فلبينيات سيئات في تعاملهم معنا
لدرجة إنه وحدة منهم خنقت واحد وبغى يموت بين يدينها على سبب تافه وثاني يوم سفروها لبلدها
ومنعوا دخلوها , وكان فيه أم من جنسية عربية أيضا تسيء تعاملنا وأحيانا تآخذ من أغراضنا وترسل
لعيالها , يعني أمهات كثر مروا علينا منهم السئية ومنهم الطيبة السيئات بقاؤهم في الدار مايطول
مع إنه أحيانا مايدرون عنهم إلا بعد مايرتكبون مصيبة كآثار ضرب يلقونها بالابن أو يدخلون عليها
فجأة ويشوفونها وهي تعامل الأبناء بقسوة وضرب وإهانات بدون سبب ...
لكن أنا كنت أقصد الأمهات الأخريات اللي بصفة عامة تكون طيبة وتهتم فينا ونحبها ولما تغلط
غلط بسيط ماله علاقة فين كأن تأخذ لها غفوة مثلا ويدخلون ويلقونها غافية على طول محضر
وتهزيء ليش تنامين ممنوع طيب هي 12 ساعة متواصلة وهي تشتغل حرام لو غفت
شوي ومو من زينها من غفوة قاعدة بنصنا وغافية يعني ماراح يجيها نوم عميق وسط الإزعاج ...
يعني أحيانا يكتبون الأم محضر وتعهد على سبب ماله علاقة فينا أو إهمالها بالعكس تكون
الأم من أفضل الأمهات وبس عشان مخالفة بسيطة يقومون الدنيا عليها ...

عقليتك وفهمك وثقافتك وادراكك ووعيك ,, هل هي نادره بين ابناء وبنات الدار ؟؟

اغلب من عاشوا معك كما ذكرتي في النهايه يا يكون متأزم نفسيا او مهو متقبل المجتمع او انطوائي او عديم الثقه بنفسه ..

ولا اقصد الإهانه ,, لكن هل هذا الواقع ؟؟

بعيدا عن القلوب ,, ادرك تماما ان قلوبهم بيضاء وفيهم خير كثيرا ,, لكن قسوة الزمن تجبر الشخص ان يتأخذ موقف دفاعيا لكل من يحاول أن يتقرب له ..

واعلم تماما ان طباعهم واخلاقهم نتيجة مجتمع ظالم ,, ولكن يضل الصالح صالحا والطالح سيء ,,

انا لا الومهم لكي لا أفهم خطأ ,, لكن أود أن تتكلمي بصراحه وبوجه عام عن أخلاقهم الظاهره
هل أكون حذرا بكلماتي عندما أقابل احد ابناء الدار ,,
كيف أتعامل معه إن كان هو غير متقبلني لقناعه في نفسه أني غير متقبله هو .

وليش الواقع لا بالعكس أنا تكلمت عن واقع عن الدار
لكن هل تعتقد إن واقع المجتمع يختلف عن واقع الدار كثيرا
يعني مافيه معقدين ؟؟ ولا فيه منطوين ؟؟ ولافيه قاسين ؟؟ ولا فيه مجرمين ؟؟؟
واقع الدار لا يختلف عن واقع الحياة صح رائد عاش معقد لأن أبوه وأمه طلعوا فجأة واختفوا فجأة
وصح إن وحدة من البنات نسيت وش كنت مسميتها المهم طلعت معقدة وناقمة على المجتمع
لأنها كانت تتعرض لعنف أسري من أمها كونها غير شرعية بينما بقية إخوتها الشرعيين لم يتعرضوا
للعنف اللي تعرضت , وصح ليلى كانت عايشة بعالم وهمي وتكذب وتقول إنه لها أهل رغم
إنها مجهولة الهوية وأحس إنها كانت تتقمص شخصية عايشة بهاحتى في الجامعة , وصح كان
فيه عدوانيين ومنطوين ولكن كان فيه بالمقابل ناس واعين وغير معقدين ومتعلمين وبعضهم تزوجوا
وكونوا أسر واندمجوا في المجتمع ,,,,
لكن حتى المجتمع اللي إنتم عايشين فيه أكيد فيه ناس معقدين وناس مضطربين نفسيا رغم إنهم
عاشوا بين أهلهم ووسط أسرة ...
حتى في تعالمنا مع الناس يختلف من شخص لآخر ونفس الشي في الدار مو كلنا زي بعض
حتى الأمهات والموظفات كانوا مختلفات وكل أم لها طريقة معينة في التعامل وكنا نعاملها
حسب شخصيتها وطريقتها , يعني كون إن الواحد عشانه من ابناء الدار بيكون له طريقة معينة
في التعامل فلا بالعكس مافيه فرق بين أبناء الدار والأبناء العاديين ....


*****************************
في طفولتي كنا نحب لعبة مازالت مجودة ومازلت أحبها حتى يومنا هذا وهي لعبة
إنسان وجماد ونبات و.....الخ , لكننا كنا نفضل أن نلعبها مع الأم وليس على الورق
فنجتمع حول الأم وتمسك الأم بورقة وقلم تسجل فيها أسماءنا وتبدأ بالأسئلة فتطلب
منا مثلا اسم جماد بحرف الميم وأول من يُجيب تضع له درجة في الورقة حتى ننتهي
من اللعبة ثم تبدأ بجمع الدرجات , وغالبا ماننهي اللعبة بخلافات لأن عبدالله دايما كان يعترض
على من أجاب ويدعي أنه هو أول من أجاب وحين يتقدم عليه أحدا يغضب كان أنانيا جدا
ولا يهمه سوى نفسه , المنافسة غالبا كانت بيني وبينه بينما البقية اثنان منهم تربية فكرية
وواحد لا يجيد اللغة العربية , وكنا دائما نضحك على إجابتهم فأحمد وسعد تربية فكرية
ويشاركوننا اللعبة طبعا ولكن حينما تقول الأم اسم إنسان يبدأ بحرف الكاف يأتون بالكلمة
دون تفكير مسبق فيقول أحمد كلب بينما كلب حيوان لا إنسان وهكذا سعد مثله بل أسوأ
حالا منه لأنه أحيانا يأتي بكلمات بعيدة عن الحرف فحين تطلب الأم اسم مدينة تبدأ بحرف
الكاف يقول مكة لأن فيها كاف رغم أنها لا تبدأ به , أما معاذ فهو لا يجيد العربية لأنه
كان قادما من أسرة بديلة ولا يعرف الحروف العربية وكلامه كان مكسرا , فمرة من المرات
قالت الأم اسم إنسان بحرف الهاء فأجاب بسرعة قائلا هنان = حنان , ومرة قالت اسم
حيوان بحرف الهاء فقال هصان = حصان , وكان هنالك خالد لكنه صغيرا ولا يعرف اللعبة
فالمنافسة غالبا بيني وبين عبدالله وننهي اللعبة بخلاف على من يستحق الفوز أو من سبق
الآخر في الإجابة , عبدالله كان بطبعه أناني جدا وكان يغضب حين يتفوق عليه أحد لم يكن
يملك روح المنافسة وتكون ردة فعله حين يخسر قوية فيبكي وأحيانا يمزق ورقة الدرجات
ويعترض كثيرا , وكان يحب المحافظة على أدواته وألعابه فتتكدس عنده الأقلام والألوان والألعاب
بينما كنا نحن نكسرها في أول يوم نستلمها فيه والأقلام نذهب بها المدرسة ونعود من دونها
وكان هو الوحيد المحافظ حتى إنه أصبح المثالي في محافظته على كل مايخصه من أقلام وكتب
وألعاب وملابس وأدوات أخرى , بل كان يحرم نفسه من اللعب بألعابه وأول مايستلمها يذهب
ويخبئها في دولابه ولا يلعب بها ويشاركنا اللعب بألعابنا وإن رفضنا يكتفي بمشاهدتنا ونحن نلعب
ونادرا مايخرج لعبة من ألعابه ويلعب بها وإن حصل يرجعها مباشرة بعد ماينتهي منها ويخبئها
حتى الحلويات كان يخبئها لأيام عديدة حتى توشك على انتهاء صلاحيتها وتأمره الأم إما
بأكلها أو مقاسمتنا إياها أو رميها لانتهاء صلاحيتها , كان لا يحب أن يشاركه أحدا في حلوياته
ولا ألعابه ولا أقلامه بينما هو يحب أن يشاركنا في كل شيء , في إحدى المرات حين طلبت
منه قلما رفض وحين طلبت منه الأم أن يعطيني القلم على أن أعيده وافق وقال بشرط إذا أضاعته
تدفع لي خمسة ريالات بينما كانت قيمة القلم لا تتجاوز النصف ريال ....
قبل ذهابه لدار البنين وبينما كان يستعد للذهاب ويجهز أغراضه كان هو الوحيد من الذين خرجوا
خرج بالكراتين والأكياس والشنط العديدة وكانت أغراضه أكثر من أغراض كل الذين خرجوا معه
بل رأيته خرج بألعاب لها سنوات عنده رحل لدار البنين وكبر ولا أدري إن كان كما هو محافظا
وأناينا ومنافسا أم أنه تغير .....

__________________
في الدار هناك مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة سواء بنات أو أولاد
طبعا اللي إعاقتهم قوية كالشلل أو التخلف العقلي الشديد
يتم وضعهم في دور التأهيل , وأما التخلف البسيط فعادة يكونون معنا مدموجين
في الدور العادية , فيكونون شكليا عاديين وأشكالهم جدا عادية لا يختلفون عن الطبيعيين
من ناحية الشكل , ويميزون كل شيء ويعرفون أسماءنا وأسماء الأمهات وأسماء الأشياء
ويعرفون الأؤقام والحروف , يعني تخلفهم يكون بنسبة طفيفة والبعض منهم غير ملحوظة نسبة تخلفه
وقد يعتقد الآخرون أنه سليم عقليا لأنه يتحدث بطلاقة ويفهم كل مايقال له , ولكن يلحقونهم بمدارس
التربية الفكرية لأنهم أحيانا لا يتم قبولهم في المدارس العادية نظرا لأن لأن نسبة ذكائهم أقل من العاديين
وبعضهم يكون ملحوظ عليه التخلف البسيط من حيث الكلام وبطء الاستيعاب وحين يسئل عن شيء
يجيب عن شيء آخر , أحد أبناء التربية الفكرية كان مرحا جدا وذكي نوعا ما فأي شيء يتم فقدانه في الدار
يحضره كان لديه حاسة سادسة يعرف بها أماكن المفقودات حتى إن البعض اتهمه أنه هو من يخفي الأشياء
لذا يستطيع العثور عليها بسرعة فائقة , وتم اختباره ووضع كمين له بحيث خبأت إحدى البنات الكبيرات
حقيبتها في مكان ما ثم طلبت منه أن يبحث عنها معها وفعلا ماهي إلا دقائق وقد عثر عليها
وتمت تبرئته من تهمة سرقة الأشياء وإخفائها , وكان ذكيا جدا يحفظ جميع أرقام الأسر ربما أكثر
من خمس عشرة تحويلة وكل تحويلة مكونة من ثلاثة أرقام فأي أسرة نود معرفة رقمها نسأله عنها ليعطينا
الرقم مباشرة ,ويحفظ جميع الأناشيد وموهبته الأساسية في الحياة الرقص وأعتقد أن تلك الموهبة
موهبة الرقص هي موهبة مشتركة لجميع أبناء وبنات الدار ....
وكان يحفظ جميع الأرقام والحروف , ومع ذلك كان يعاني من تخلف بسيط أو ربما كان فئة بينية
بين العاديين والمتخلفين , لذا كان دائما من أوائل المتفوقين في مدرسته , وأحد أبناء التربية الفكرية
كان يحب ملابس البنات والشباصات وألوان الشفاه والماكياج والأحذية البناتية فكان دائما يتسلل
لدواليب الغرف الخاصة بالبنات ويسرق من ملابسهن ويلبسها , منذ أن كان عمره أربع سنوات وهو لديه
ميول أنثوي يحب كل شيء خاص بالبنات , وخاصة الكعب العالي وأصبح لا يمشي في الدار إلا بكعب
وحين يمنع من تلك الأشياء يبدأ بالبكاء والصراخ وأحيانا تكسير الأثاث واستمر على ميوله الأنثوية حتى كبر
وانتقل لدار البنين , وكان يكذب بدرجة غير طبيعية حتى إنه في الفترة الأخيرة أصبح لا أحد يصدقه
ففي إحدى المرات في المدرسة أصر على أن الكرسي في المدرسة هو ملك له وقد أحضره معه
من الدار , وحاولت المعلمات ثنيه عن أخذه معه وحاولت الأم التي جاءت لاصطحابه إلا أنه رفض
وأخذ يبكي ويقسم أن الكرسي له ولم يخرج من المدرسة إلا والكرسي معه , وهكذا دائما كل شيء
يريده يحلف أنه له ويصر على أنه ملكه , ومرات كثيرة حين يغضب من أي أم أو ابن يذهب ويشتكي
للمديرة ويدعي أنها ضربته في البداية كان يتم تصديقه وبعد ذلك أصبحوا يكذبونه حتى أنني في إحدى
المرات رأيت أحد الأولاد يضربه بشدة ومع ذلك لم يصدقه أحد حين اشتكى ....

طيب اللي فهمتو انو الدار مسهله لكم كل شي ...
فما يعبرو واسطه لكم . يعني خطاب من الدار حول حالتك فربما يقبلوا في الجامعه
سؤال اخر
بالنسبه لكي لو تبي تشتري ملابس وتسوي ستايل جديد وتتابعي الموضه زي مايقولوا
مين يعطيك فلوس ؟؟؟
هل يعطوك اللي تبي
ولا لكي مبلغ معين في السنه او كيف تشتري ؟؟ انا اقصد الان انتى بعمرك هذا مو عمر الطفوله ؟؟

لا لا يوجد لنا تسهيلات أو استثناءات حتى فيه بعض بنات الدار مادخلوا الجامعة
لأنه نسبهم ماتؤهلهم لدخول الجامعة ولا لنا أي أفضلية من ناحية القبول أو التوظيف
الشباب هم فقط اللي تسعى الدور لتوظيفهم ولكن حسب شهاداتهم يعني واحد شهادته
كفاءة ممكن يحطونه سيكورتي ....
بالنسبة للشراء فنحن من نشتري ونختار ملابسنا ونذهب للأسواق الكبيرة والماركات المعروفة
ونشتري اللي يعجبنا ومحد يفرض علينا شيء لا من ناحية السعر ولا الاختيار ...
ممكن نزلة وحدة للسوق نصرف فيها 4000 ريال وممكن نصرف أقل بكثير يعني حسب
الاحتياجات والشراء ....
كل وحدة لها مبلغ شهري غير المبالغ الأخرى المخصصة لملابس الأعياد والمناسبات والحفلات ....

التربية ليست كل شيء فهناك ربما عوامل وراثية وعوامل أخرى نفسية لها أثر بالغ
في تكوين الشخصياتوالسلوك العام , ففي الدار كنا نعيش في نفس المكان وأحيانا
في نفس الأسرة تحت رعاية أم واحدة ونتناول نفس الطعام ونلبس نفس الملابس
ونخرج لنفس الأماكن وندرس في نفس المدارس ومع هذا يختلف سلوكنا وتختلف شخصياتنا
فهناك من يتصف بالأنانية وهناك من يتصف بالإيثار , هناك من يتصف بالكذب وهناك من يتصف بالصدق
هناك من يحافظ على الصلاة بل يبادر بها دون أن يجبره أحد وهناك من لا يصلي إلا بعد أن يؤمر بها
هناك من يسرق وهناك من يتصف بالأمانة وأي شيء يجده لا يفكر بأخذه ويعطيه المسؤولين....
كان هنالك عدد من الطلاب في مدرسة واحدة أحدهم معروف بالسرقة والآخر معروف بالأمانة
في يوم من الأيام الطالب الأمين وجد قلما على الأرض فأسرع به إلى مدير المدرسة وكرمه وأعطاه وسام
الأمانة وعلق ذلك الوسام في الدار والطالب المعروف بالسرقة كان شديد الغيرة وحين رأى كل ذلك
الاحتفاء بالطالب الأمين قرر أن يكون مثله , وفي اليوم التالي ذهب للمدرسة وأعطى المدير ريالين
وقال وجدتها في فناء المدرسة لا أذكر إن كان قد حصل على وسام الأمانة أم لا لكن أذكر أن الأم اكتشفت
أن الريالين التي أعطاها للمدير هي من مصروفه الخاص وأنه كذب وادعى أنه وجدها ساقطة في الفناء فقط كي يحظى على الوسام ....
المهم أن طباع وصفات وسلوك أبناء وبنات الدور تختلف من شخص لآخر مما يدل بل يؤكد أنه ليست التربية
هي وحدها من تحدد شخصياتنا وسلوكنا ....
وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الإشراف الاجتماعي تسعى لأن تحقق لنا الأفضل فهي تخصص ميزانية كبيرة
جدا للدور وتوفر العلاج والغذاء الصحي تحت إشراف أخصائيات تغذية وتوفر الملابس من جميع الماركات وكل شيء
وأعتقد أنها تبذل كل مابوسعها لكن برغم كل ماتبذله يبقى هنالك فراغا لا يمكن ملؤه وهو الفراغ العاطفي
والأسري والاحتياج النفسي الذي لا تستطيع توفيره , رغم أن الأمهات يظلون معنا لساعات طويل تصل لـ 12
ساعة في اليوم وبالتناوب ورغم أنها تقسمنا لأسر لكن مهما كان يبقى هناك شيئا لا يمكن تعويضه
وفراغا لا يمكن سده , فأحيانا ما إن نتعلق بالأم ونشعر لها بالارتياح إلا ونفاجأ بقرار نقلها أو تغيير أسرتها
أو حتى فصلها , وأحيانا لا نجد بيننا وبين الأم التي تتولى رعايتنا أي شعور أو محبة ....

.................................................. ........................

إحدى الأمهات كانت تعاملنا بقسوة وجفاء وتضربنا حين نخطيء رغم أن الضرب
ممنوع وأيضا يمنع أن تعاقب الأم الأبناء من تلقاء نفسها دون الرجوع للأخصائية
التي بدورها تحدد حجم المشكلة ونوع العقاب , والضرب لا يدخل من ضمن العقاب
ومع هذا لا أحد يتقيد بالأنظمة , المهم أن تلك الم اشتهرت بالقسوة والقوة حتى إن الإدارة
أصبحوا يشكون فيها لكنهم لم يجدوا ضدها أي دليل وحاولوا استدراجنا ليعرفوا إن كانت تضربنا
أو لا ولكننا لم نخبرهم بذلك خوفا منها وخوفا عليها أيضا فهي حين تعلم بأننا أخبرناهم عن ضربها لنا
ربما تضاعف الضرب وتسوء أكثر وأيضا ربما يتم فصلها ونحن لا نود فصلها وكانت في مرات كثيرة تسألنا
قائلة " تبغون تعلمون علي إني أضربكم ؟؟تبغونهم يفصلوني ؟؟ ويصير ماعندكم أم ؟؟؟ ونجيبها نحن لا لا
لذا لم نخبر الإدارة عن ضربها لنا , وحاولوا بشتى الطرق أن يمسكوا ضدها أي دليل ولم يستطيعوا
فكانوا يباغتونها في الدخول فجأة لعلهم يجدونها تضرب أحدنا وللأسف في كل مرة يدخلون فيها
فجأة يجدونها إما تلعب معنا أو تأكل معنا أو تشاهد التلفزيون معنا , وفي أحد الأيام غضب أحد إخوتي
منها لأنها ضربته حين كسر الأبجورة وجعلته ينام مبكرا عقابا له وفي اليوم التالي وحين عدنا من المدرسة
انطلق مسرعا للإدارة وقال لهم ماما ضربتني بقوة بالعقال واشتكى عليها, وسألوه الإدارة
من رآها وهي تضربك فقال كل إخوتي وطبعا للتأكد من الأمر قاموا باستدعائنا جميعا وسألونا إن كانت ضربته
أم لا وعن سبب الضرب وكلنا أنكرنا أنها ضربته وقلنا لم تضربه ولم نراها وهي تضربه , وهنا إحدى الأخصائيات
طفح كيلها من تلك الأم التي لم تستطع أن تجد دليلا يدينها , كانت الأم ذكية جدا تعرف كيف تكسبنا
وتعرف كيف تحمي نفسها ولا تعطي أحدا الفرصة للنيل منها مرت سنوات والأم في الدار
والأخصائيات والمراقبات والإدارة يسعون للبحث عن دليل يدينها , بعد عدة سنوات استقالت تلك الأم
برغبتها وفرح الكل باستقالتها وبعد استقالتها أفشى كثير من أبنائها الأسرار التي احتفظوا بها طويلا
اعترفوا للإدارة والأخصائيات أن تلك الأم كانت تعاملهم بقسوة وتضربهم دون رحمة وذكروا أنواع العقوبات
التي تعرضوا لها , لكن متى بعد فوات الآوان ...
نشروا كل تلك الأسرار بعد أن رحلت الأم لا أدري إن كانت خيانة منهم أم لا ؟؟؟
لكن كل تلك الاعترافات لم تفدهم لأنها جاءت متأخرة جدا , زاد حنق الأخصائيات فهم لا يملكون
صلاحية مطاردتها خارج الدار وعقابها ولا يستطيعون فعل شيء سوى توبيخنا لأننا التزمنا الصمت
حين كان باستطاعتهم اتخاذ الإجراء المناسب , واشتكينا حين لم يكن باستطاعتهم فعل شيء ....

.....................................

بالنسبه للشباب في الدار هل لهم سيارات خاصه .. ولا باقي على الروحه مع السواق وكذا ؟؟
ومين يشتري لهم سيارة لو يبغوا سيارة ؟؟

ولو ان الشاب طلع صايع يعنى تفحيط ومعاكسات شو العقاب اللي يواجهه في الدار ؟؟

ياريت تكلمينا عن ناس نجحوا في الدار .. ولو في شخصيات بارزه في المجتمع اذا تقدري تصرحي فيها يكون احسن

ولو ماحتصرحي بأسمهم ياريت تذكري تخصصاتهم زي مثلاً طب او هندسه او شريعه او او او

فيه اسئلة كثيره عن الشباب اتمنى اسئلها ياريت ينفتح صدرك لنا ..؟؟

بالنسبة للشباب فعندهم سيارات لكن ماعندي خلفية لا عن أسعارها ولا موديلاتها
وأتوقع هم اللي يختارونها بس يكون مخصص لهم سعر محدد مايتجاوزونه هذا توقع مني
لكن لا أعلم الكثير عنهم خاصة أنهم بعيدين عنا ,,,,
وبالنسبة للي نجحوا كثير ين وأغلبهم محد يعرف إنهم كانوا من أبناء الدور وبعضهم كانوا متربين
في أسر بديلة والناس يعتقدون أنهم ينتمون للأسر التي تربوا معها ...
فيه شخصيات معروفة لكن ما اقدر أذكر أسماؤهم وطالما هم ماصرحوا فمو من حقي أصرح بأسمائهم
لأنه هذا شيء يعد من خصوصياتهم ومو من حقي أقوله ,,,,
المهن اللي وصلوا لها شباب الدار : طيار و معلم و مهندس وطبيب وفيه طبعا من لم يكملوا تعليمهم
ويقال وهذا لا اذكره لكني أسمع به فقط إنه كان هناك وزير سابق من ابناء الدور
لكني لست متأكدة ولا أعرفه ,,,,,
............................
كان هنالك موقفا تعرضت له كثيرا في مراحل عديدة من حياتي
ومازال إخوتي يتعرضون لنفس هذا الموقف حتى وقتنا الحالي
كنت أظن أن الفرق بيني وبين إخوتي الصغار حاليا كان كفيلا بتغيير
المفاهيم لدى الناس خاصة أن العالم تقدم ومازال يتقدم بينما نحن مازلنا
نفكر بنفس تفكيرنا قبل عشرين سنة ,,,
أول مرة تعرضت لذلك الموقف حين كنت بالصف الخامس إبتدائي حيث كانت
إحدى زميلاتي تجلس بجانبي في الفصل وكنا نجلس مع بعضنا في وقت الفسحة
ونهاية الدوام ونلعب مع بعضنا وفجأة في أحد الأيام قالت لي : ماما ماتبغاني أمشي معاك
قلت ليش ؟؟؟ قالت مدري بس هي تقول مايصلح أمشي معك ....
كنت أجهل السبب وفي الدار أخبرت أمي بماقالته لي صديقتي لم يكن يخطر ببالي
أن السبب هو كوني من أبناء الدار , ويبدو أن أمي أدركت السبب لكنها لم تود إخباري
فقالت لا يهم سيكون عندك صديقات غيرها , وهناء معك في المدرسة بل في نفس المرحلة
وهي أختك وصديقتك , وسمعتها وهي تخبر إحدى الأمهات عن صديقتي وكانتا تتناقشان
عن أولئك الناس الذين يعتقدون أننا نملك فكرا آخرا مختلفا أو أن الانحراف هو طبيعتنا التي جبلنا
عليها ربما لأن العرق دساس وربما لأن البعض فعلا انحرف وأكد تلك النظرية ....
كانت تقول الأم بالعكس عيالنا أحسن من عيالهم حتى شوفيهم مايعرفون الألفاظ الوقحة
إلا إذا درسوا وسمعوها من المدارس , فعلا في الدار كنا لا نسمع أي لفظ خادش للحياء
أو كما نقول قلة أدب ,بينما في المدرسة كنا نسمع تلك الألفاظ حتى من أولئك البنات اللاتي
أمهاتهن يحذرنهن من أن يرافقننا ويجلسن معنا ....
فبعض الأمهات ما أن تعلم أن زميلة ابنتها في الفصل من بنات الدار إلا وتهرع للمدرسة طالبة منهم
أن يبعدوا ابنتها عن ابنة الدار لأنها لا تود أن تكون صديقة ابنتها من بنات الدار
أذكر أن إحدى الأمهات طالبت بنقل بنتها من الكرسي الذي بجانب إحدى بنات الدار خوفا على
ابنتها من ذلك الكائن الحي الذي لا يُعرف من أين أتى ولا أي فكر يحمل , بعدها بمدة حمدت
الله أن الأم أبعدت ابنتها عن أختي لأن ابنتها كانت منحرفة سلوكيا وأخلاقيا فتعجبت كثيرا
فإن كانت تلك الأم حريصة على ابنتها أين هي عنها ؟؟؟
أدركت فيما بعد أن الأغلب يتحاشانا دون سبب مقنع , تكرر الموقف مرات كثيرة وفي مراحل أخرى
ومازال يتكرر فتأكدت أن العقول المتحجرة مازالت موجودة ولم تنتهِ ولن تنقرض ....
في الجامعة قلة فقط من كن يعرفن أنني من بنات الدار فقررت أن لا أخبر أحدا بحقيقتي
ليس من حق أحد أن يعرف من أكون ويعاملني بناء على ذلك , فليلى حين كانت تدعي أنها
من عائلة غنية ومرفهة كانوا البنات يلتفون حولها ويعاملونها بكل احترام ,,, لم أرغب أن أكون كليلى
وأعيش في عالم وهمي, ولكني أيضا لم أرغب أن أخبرهم بحقيقتي
التي كنت أجزم أنها ستغير من معاملتهم ونظرتهملي سواء سلبا أو إيجابا وذلك لأنني كنت أريدهم
أن يعاملوني كإنسانة بناء على تصرفاتي وعلى مايرونه فيني وليس بناء على أي شيء آخر ...
مشكلتنا أننا نعامل الآخرين بناء على عاطفتنا ومشاعرنا التي تسيرنا ففي الدار أرى
بعضهن يفرقن في التعامل مع الفلبينيات ليس بناء على المخلصة وغير المخلصة في العمل
بل بناء على المسلمة وغير المسلمة فنجدهم يبالغون في طيبة تعاملهم مع المسلمة
ويتساهلون معها كثيرا حتى وإن أخطأت بينما يعاملون المسيحية بقسوة ولا يتساهلون
معها حتى وإن كانت مريضة , كنت ومازلت أردد أن الدين المعاملة فإن هم رأوا معاملتنا
لهم بهذه القسوة سيكرهون ذلك الدين الذي شوهه البعض منا بسوء فهمه له ....
كان هنالك فلبينية عاملة نظافة مسيحية أصيبت بكدمة في إحدى قدميها وتورمت وطبعا لم تعطَ
إجازة ولا راحة ولا حتى خفف عنها العمل وحين حاول البعض أن يساعدها قالوا هي مسيحية
وتبغونا نرحمها ؟؟؟؟ أليس ديننا دين الرحمة فأين الرحمة إذن ؟؟؟
بينما حين تكون المريضة مسلمة نجدهم يتغاضون عنها قائلين حرام هذي مسلمة ع الأقل ....
حتى إنه فيما بعد بعض الفلبينيات ادعين دخولهن في الإسلام فقط من أجل أن يحظين بتلك
المعاملة , وأذكر فلبينية قالت سوف أسلم وأسلمت وطبعا الكل غير تعامله معها وبعد مدة
سافرت لتخبرنا صديقتها أنها لم تسلم بل كانت تكذب وأنها عادت للفلبين لتتزوج من حبيبها
المسيحي وأنها لاترغب في الإسلام ......

أحيانا تكتبي عن نفسك وبنات الدار كأنكم من كوكب آخر و المجتمع يرفضكم !!! ( وماألومك )

مع أنه يالغاليه ..
ماتوافقيني , أن منكم من قد لايشعر بك ولا يعييي حجم ألمك وإن شاركك المسمى ..
ألا توافقيني أنك لم تنسجمي مع الكل وليس الكل قد ينسجم معك منهم ..

وأن منهم فئات في ( المشاعر والأحاسيس أو انعدامها ) كما في الكفه الأخرى من المجتمع ..

إن كان منا , الأناني ومن لايشعر أو يستشعر بألآم من حوله ... فمنا أيضا الذي يستشعر ويشعر بألآمك ويتألم لألمك وأمثالك زادوا أم نقصوا بلاء عنك ...

إذا أنت قد صدقتي في قول : أن طرفنا غريب عنكم ويريد أن يتغرب منكم
ألم تكوني أنت قد بادلتيه المثل وصنعتي ذلك وخشيتي من مجتمعك الآخر
واستوحشتي منه وقد لاتثقي به أنه قد يحبك ويحب أخواتك لذاتكم ووجودكم !!
فتريه إما أنه يجامل أو يشفق عليكم !!

أليس منا .. من يرتبط احساسه بكم , ولايحمل أبدا مشاعر مجتمعه الجوفاء .. ؟

غاليتي ..

كلمة,,,, لقيط ,,,,
عندي ..
لاتعني شفقه ورحمة وإن كانت من ديننا ..
لكن تعني قلب ينبض واحساس يتحرك ..

أحيانا أشعر أنهم عالمي وتغربت عنه ..

كيف ؟
لم ؟
لاأدري ..

فعلا رائع جدا ماذكرتيه
صحيح أننا لسنا من كوكب آخر لكننا بالنسبة للعالم الخارجي أقصد العالم
الذي خارج أسوار الدار نعتبر شيء مجهول وأعتقد سنوات عديدة كنا نعيش ونموت
دون أن يعلم أحد بنا بل ربما مازلنا كذلك , في سنوات سابقة كنا جزء مغيب تماما
عن العالم الخارجي فكانت حتى مدارسنا داخل الدار , فنعيش وننام وندرس ونأكل في نفس
المكان الذي وجدنا فيه أنفسنا منذ أن ولدنا إلى أن نموت ...
وأعتقد كان أغلب الناس لا يعرفون شيئا عنا , وبعد أن تم دمجنا في المجتمع أصبح البعض
لاحظي البعض وليس الكل لأن الدمج كان محصورا بعدد قليل من المدارس المهم أنه أصبح
البعض يعرفنا أو يسمع بنا , ولكن ماذا يعرفون عنا ؟؟؟
يعرفون أننا مجموعة من الابناء نعيش مع بعضنا في مكان معين هذا كل مايعرفونه
بل كان البعض يعامل اللقيط معاملة مختلفة وبعضهم كان يظن أن الكفالة فقط لليتيم وليس
اللقيط والصدقة فقط على اليتيم وليس اللقيطوالأجر فقط في اليتيم وليس اللقيط حتى صدرت
فتوى للشيخ ابن باز رحمه الله أفتى فيها أن اللقيط يعد يتيما ...
أرأيتي كيف كان الناس ينظرون إلينا ؟؟؟ بل حتى بعد الفتوى لم تتغير نظرة الناس لنا ....
ربما مشكلتنا أننا تسيرنا العاطفة أكثر من العقل ....
أنا أدرك أن البشر يختلفون , فكما نحن في الدار نختلف لا بد
أن من خارج الدار أيضا يختلفون ....
بل ربما الأسرة الواحدة يختلف أبناؤها عن بعضهم ...

اختي الشخص اذ شااف حال غيره تهوون عليه حاله
لان انا عندي الكثير بس ليس لدي الجرااهـ لااطرح لكم انا عاانيت الكثير بحيااتي وماالعالم باالحال غير رب العالمين
وصدقيني احنا مثل غيرنا بهذي الدنيا ويمكن ازين لان المصاائب كثيره ,,,,
وفي قصص الواحد لايمكن يستوعبها معتقد انها مستوحااهـ من الخيال,,, لان هذا الشخص لم يعش في هذه الحيااه
ومعتقد باان الجميع يعيش مثله اختي عيشي حياتي وصدقيني الازين خليك كذا على الامهات اللي ربنك لان من تترك
بنتها فليس باام وانا اااقولها لكي صدقيني ليسى باام انا برغم اني عشت مع الوالد بس الى الااان لااعرف اامي ولا
اساسا افكر اني اعرفها لاانها كمان رااحت وخلتني والى الاان لااعرفهاااا ولاا اتشرف بمعرفتهاااا

وهذا ما أنا أراه وأشعر به فأي أم تلقي بابنها للمصير المجهول هي ليست أم
ربما أم بالاسم لكنها تتجرد من كل مشاعر الأمومة , وقلت مرارا أن الأمهات اللاتي
قمن برتبيتي رغم تعددهن واختلافهن من حيث المعاملة والقسوة إلا أنهن كن أكثر شفقة
بنا من أمهاتنا على الأقل هن يربين أبناء ليسوا بأبنائهن . .

ياستي ما شفتي شيء
العنصرية تضرب اطنابها في كل ناحية وفي كل اتجاه
وهذا امر عربي خالص واختراع يستحقون عليه براءة اختراع
زمان يا امل ايام الخلفاء
كان ابن الخليفه ( اذا كانت امه جارية او فارسية ) يحرم من الخلافه حتى لو كان اكبر الأبناء
واذا حصل وما لقو احد يحكم غيره ، يعطونه الخلافه وفي المقابل يكون موضع استهزاء وتندر
ما انكر ان فيه تغيير في هذا الموضوع حالياً ، ولكنه تغير بطيء جداً
يسعدك ربي

أبو القاسم الشابي يقول :
إذا الشعب يوما أردا الحياة *****فلا بد أن يستجيب القدر
قد تظنون أن البيت ليس له صلة بالموضوع لكن هناك صلة حتى وإن كانت خفية
فمتى ما أردنا التغيير بإمكاننا ذلك ....
___________________________________________

رواد الدارمن مجهولي الهوية لم يكونوا فقط حديثي الولادة بل حتى من الممكن أن يتخلى الأهل
عن ابنهم وهو في يمشي ويتكلم كأن يكون في عمر ثلاث سنوات أو خمس سنوات
وفي أحد الأيام جاءت للدار فتاة عمرها أربع سنوات تتكلم وتعرف اسمها وجدوها في أحد أسواق
مدينة الرياض , وكالعادة تم الإبلاغ عن فقدانها مر أسبوع ولم يسأل أحد عنها , بعد ذلك
تم بدء الإجراءات لإدخالها الدار واستخراج شهادة ميلاد لها , كانت تعرف اسمها واسم أمها
وأبيها لم يتم تغيير اسمها فبقي كما هو , كبرت ودرست ولم يسأل أحد عنها ....
لم تكن هي وحدها من جاءت للدار في عمر كبيرة فأيضا فتاة أخرى أحضرت من المطار بعد
أن وجدوها ضائعة هناك ولم يسأل أحد عنهاوكانت تعرف اسمها واسم أهلها ....
في أول يوم جاءت للدار فيه كانت تبكي بشدة وترفض الأكل والشرب واللعب وتقول أريد بابا
كانت تتحدث عن أبيها أكثر من أمها وكل يوم تسأل عنه وظلت لفترة طويلة تسأل عنه
كنت أتعجب كثيرا من أولئك الذين يتخلون عن أبنائهم بعد مرور خمس سنوات أو أربع سنوات
ولطالما تساءلت عن السبب فإن كانوا لا يرغبون بهم مالذي دعاهم للاحتفاظ بهم طيلة هذه
السنوات ؟؟؟؟ ولكن علمت فيما بعد أن أغلبهم يحتفظون بهم بطريقة غير شرعية
فلا شهادة ميلاد لهم ولا يمكنهم إلحاقهم بالمدارس فيتخلون عنهم كي تستخرج لهم الدار
شهادات ميلاد وغيره ....الخ
لا أدري إن كان ذلك التفسير منطقيا أم لا وإن كان هنالك تفسيرا آخر لكن الغريب أنه مازلنا
حتى يومنا هذا نستقبل في الدار أبناء في عمر أربع أو خمس سنوات وجدوهم إما بالسوق
أو الحديقة أو المطار ....الخ

يبدو أنني أثقلت عليكم بالمواقف المؤلمة والمحزنة
لذا سأذكر لكم موقفا طريفا نوعا ما .....
قبل عدة سنوات كان هنالك زواج إحدى أخواتي في الدار وطبعا كان الكل يستعد
للزواج وكنا نذهب للسوق ونشتري والعروس أيضا كانت كل يوم تقريبا تذهب للسوق
كي تشتري مايلزمها وقبل ايام من زواجها تم نقل كل ما يخصها من أغراض لبيتها الجديد
وكانت أحلام وهي إحدى أخواتي الصغيرات عمرها إحدى عشرة سنة ترقب الوضع ومتحمسة
جدا للزواج وفي يوم الزواج كانت طيلة الوقت ترقص وفي الزفة كانت تقف بجوار العروسة ,,,,
وبعد انتهاء الزواج أصبحت أحلام لا حديث لها سوى الزواج وكل يوم تسألنا متى ستتزوج ؟؟؟
وكانت كل يوم تتخيل نفسها عروسة , مرة تزف نفسها في الصالة ومرة تضع على رأسها
غطاء السرير وتتخيل أنه طرحة العروس , وهكذا ثم تطورت الحالة فأصبحت كل يوم تقول للأم
" ماما يالله زوجوني أبغى أتزوج " والأم كانت تخبرها أنها صغيرة وأنها إذا كبرت ستتزوج ولكن لا حياة لمن تنادي حتى ملت الأم منها ومن جملتها التي كل يوم تكررها " زوجوني , ومتى بتزوج "
وحين طفح كيل الأم قالت لها : إذا تبغين تتزوجين مو أنا اللي أزوجك ,قالت : أجل مين ؟
قالت لها الأم : المديرة هي اللي تزوجكم إذا تبغين تتزوجين روحي لها بكرة خليها تزوجك وتفكنا منك
وثاني يوم ما إن عادت من المدرسة حتى انطلقت للمديرة مسرعة خوفا من أن ينتهي دوام المديرة
قبل أن تقابلها , ودخلت على المديرة وقالت لها : أبلة .... أبغى أتزوج متى بتزوجيني ؟؟؟؟
ما إن سمعتها المديرة تقول هذه الجملة حتى قالت لها : عيب عيب يابنتي وش ذا الكلام
إنتي توك صغيرة , وعيب تقولين كذا الحين اجتهدي في دراستك وانجحي واكبري ويصير خير ....
طبعا سألتها عن السبب الذي دعاها للتفكير في الزواج فقالت تريد أن يكون لها حفلا كحفلة العروس
وتلبس ثوبا كثوب العروس , وزفة , وتشتري أغراض كمشتريات العروس ....
كان تفكيرها طفوليا فهي لا تعرف من الزواج سوى اسمه ...
أخبرتها المديرة أن الزواج مسؤولية , وأنها مازالت صغيرة ....
مرت الأيام وكبرت أحلام وهي الآن في الخامسة عشر من عمرها لم تعد تتحدث عن رغبتها في الزواج
وأصبحت خجولة , ومازلنا نتذكر موقفها ونضحك وكل فترة نذكرها به ونضحك عليها , أصبحت في تلك الفترة أضحوكة الدار خاصة بعد أن ذهبت للمديرة تطلب منها تزويجها .....
انتهت

**************************************

كانت هنالك أم في الدار في أسرة أخرى ليست أسرتي لها سنوات طويلة
في العمل أكثر من إحدى عشرة سنة , وكان من ضمن الأبناء الذين تحضنهم
بنت اسمها رنا منذ أن كان عمرها أربع سنوات وهي لدى نفس الأم الحاضنة
وفي نفس الأسرة وكانت تحب تلك الأم ودائما تدافع عنها ولا تسمح لأحد أن يتحدث عنها
بسوء وحتى حين تخطيء تلك الأم كانت تبحث لها عن المبررات وكانت قريبة جدا من تلك
الأم وتحب أن تساعدها في الاهتمام بالأسرة وبقية الأبناء وتجلس معها طوال الوقت
وتشرب القهوة معها وتخبرها بكل شيء وحين تكون الأم في إجازة ما إن تعود إلا وتبدأ
بسرد كل ماحدث في الدار أثناء غيابها وكان الكل يعلم مدى تعلق رنا بتلك الأم فهي أول
أم لها بعد أن انتقلت من قسم الرضع إلى قسم الأسر , ومن حسن حظ رنا أن التغييرات
التي كانت تحدث في الدار كل فترة لم تشمل الأم ولم تتغير من أسرتها لسنوات عديدة
فسياسة الدار التي مازلت لا أفهمها تفوم على مبدأ التغيير , كل فترة يتم تغيير الأمهات
والتبديل بين الأسر يقال كي لا يرتبطون الأبناء بأم ويعتقدون أنها أمهم الحقيقية
مما ينعكس على نفسياتهم سلبا في حال انتقال تلك الأم لدار أخرى أوحتى استقالتها ....
أذكر أن هناك أم كنا نحبها كثيرا وكانت طيبة جدا وفجأة رحلت دون أن تمهد لنا رحيلها
حتى إننا لمنصدق خبر استقالتها إلا بعد أن أكدت لنا المديرة أنها استقالت وبكى عليها
الكثير وبعضهم اعترضوا على رحيلها فرفضوا الجلوس في الأسرة وظلوا طوال الوقت في
الممرات , وفي فترة من الفترات قامت الدار بعمل بعض التغييرات في الأسر فقاموا بالتبديل
بين الأمهات والأسر ومن ضمن الأمهات اللاتي قمن بتبديلهن أم لطفل متأخر عقليا
وكانت الم تعرف كيف تتعامل مع ذلك الابن حيث كان ابنها منذ عدة سنوات وحين تم تغييرها
جاؤا بأم أخرى كانت لاترغب بتلك الأسرة ولا بالابن فكانت لا تعرف كيف تعامله فانتكس
وأصبح طيلة الوقت يبكي ولا يأكل وإن أكل بدأ بالاستفراغ , والتبول على ملابسه ليلا
وعرض على أخصائية نفسية وتم إعطاؤه بعض الأدوية ومع مرور الوقت بدأ بالتحسن بل ربما
بالتأقلم مع الأم والوضع الجديد , وما إن تأقلم إلا وتم تغيير الأمهات من جديد ولحسن حظه أن
الأم التي انتقلت لأسرته هي نفس أمه القديمة حيث قالوا سنعيد له أمه لأنه حين كان
معهالأنه كان أفضل من الآن وفعلا أعادوها له وأصبح أفضل من قبل ....
المهم أن رنا حين أصبح عمرها خمس عشرة سنة حدث خلاف بين أمها الحاضنة والأخصائية
وأصبحت الأخصائية تنتظر الفرصة المناسبة للانتقام من تلك الأم , وجاءتها الفرصة في أحد
الأيام حيث كان هنالك تغيير للأمهات فقام بنقلها ليس من الأسرة فحسب بل من الدار كلها
لدار أخرى وهنا جن جنون رنا وعارضت نقلها , وأيضا الأم حاولت بشتى الطرق البقاء في الدار
لكن لم يسمع لهما أحد وتم نقل الأم رغما عنها وعن رنا وعن الجميع , وكالعادة انتكست رنا
أذكر أنها ظلت لأيام تبكي وترفض الطعام والشراب وكل من يأتي ليواسيها بالكلام المعهود
الذي اعتدنا على تكراره وسماعه وهو أن الدنيا هكذا تجمع وتفرق وأنها ليست الوحيدة التي
افتقدت أمها وكلنا سبق وتعرضنا لما تعرضت له إلا أنها لم تكن تقتنع بما نقول , فكانت تظن
أنها الوحيدة التي تتألم والوحيدة التي افتقدت أمها .وكانت تقول هي أمي التي ربتني
طيلة السنوات الماضية وهي أمي التي لن يعوض مكانها أحد وهي أمي
التي لا أستطيع نسيانها ....
الكل يدعي في الدار أنه يعمل لأجلنا وأن مصلحة ابناء الدار فوق كل اعتبار وفوق كل المصالح
إلا أننا كنا نرى خلاف ذلك بل كنا نرى الكل يسعى لمصلحته فالأخصائية حين نقلت أم رنا نقلتها
لتكون عظة وعبرة لكل أم تختلف معها ولم يكن قرارها لمصلحة الأبناء بل أعتقد أنها لم تكن تفكر
بمصلحتهم ....

_____________________________
تسألوني الحلم أفلس بائع الأحلام
ماذا أبيع لكم !
وصوتي ضاع وأختنق الكلام
ما زلت أصرخ في الشوارع
أوهم الأموات أني لم أمت كالناس ..
لم أصبح وراء الصمت شيئاً من حطام
مازلت كالمجنون
أحمل بعض أحلامي وأمضي في الزحام

***
لا تسألوني الحُلم
أفلس بائع الأحلام ..
فالأرض خاوية ..
وكل حدائق الأحلام يأكلها البَوَار
ماذا أبيع لكم .. ؟
وكل سنابل الأحلام في عيني دمار
ماذا أبيع لكم ؟
وأيامي انتظار ........ في انتظار
................





رد مع اقتباس