الرئيسية التسجيل البحث جديد مشاركات اليوم الرسائل الخاصة أتصل بنا
LAst-2 LAst-3 LAst-1
LAst-5
LAst-4
LAst-7 LAst-8 LAst-6

 
 عدد الضغطات  : 18596
 
 عدد الضغطات  : 26538

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الشيخ/رفاعي بن سند بن مصاول بن مدلج في ذمة الله (آخر رد :وراق الموازين)       :: Private PIC (آخر رد :أبن مصاول)       :: تكريم ومزارق طيب بين بن مدلج والشاعر سالم عجيان اليامي (آخر رد :وراق الموازين)       :: مشاكل الاماره وامراء مطير (آخر رد :أبن مصاول)       :: قهوه الشيوخ (آخر رد :أبن مصاول)       :: جاسر بن حوى بن عواد في ذمة الله (آخر رد :وراق الموازين)       :: سند محمد سند بن مصاول بن مدلج في ذمة الله (آخر رد :وراق الموازين)       :: منازل المتروبوول (آخر رد :أبن مصاول)       :: شقه غير مطابقة للمواصفات بسراييفو (آخر رد :أبن مصاول)       :: من ضيقة البال (آخر رد :غنيم ناصر الفراعنه)      



المنتدى السياسي للمواضيع السياسيه

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
إداري سابق
رقم العضوية : 491
تاريخ التسجيل : 01 09 2007
الدولة :
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : القصيـــــم
عدد المشاركات : 3,407 [+]
آخر تواجد : 02 - 10 - 11 [+]
عدد النقاط : 14
قوة الترشيح : راس الضلع is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل...

كُتب : [ 03 - 07 - 09 - 11:35 AM ]

إيلاف تنشر ملخصات لقاءات الأف بي آي مع الرئيس في سجنه (2)

صدام: لهذا السبب لم أهزم إيران في الشهر الاول من الحرب!




صدام: رفاقي في القيادة.. رفضوا التعددية الحزبية!
زيد بنيامين: رفض الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في مقابلة الأف بي آي الثانية معه الرد على اسئلة خاصة باستخدام العراق للأسلحة الكيماوية خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت بين عامي 1980 و1988 مؤكدًا في اخر محاولة لطرح السؤال " ساناقش كل شيء معك ما عدا ما سيلحق الضرر بشعبي واصدقائي او بجيشي " كما يروي جورج بيرو الذي كتب ملخصات المقابلات مع الرئيس العراقي الراحل والتي نشرت مؤخرًا بحسب قانون حرية المعلومات.

وفي المقابلة الثانية التي اجريت مع الرئيس العراقي صدام حسين بتاريخ 8 فبراير 2004، فإن التركيز يجري على فترة الحرب العراقية الايرانية، والاسباب التي دفعت الرئيس الراحل للدخول الى الحرب. وفي المقابلة يكرر صدام حسين مزاعمه السابقة من ان ايران هي التي بدأت الحرب، ويؤكد انه الجيش الايراني كان في اضعف ظروفه لكن ذلك لم يكن السبب في الدخول الى الحرب.

ويكشف الرئيس العراقي ان المزرعة التي قبض عليه فيها هي المزرعة نفسها التي اختبأ فيها في عام 1959 لدى فراره من بغداد اثر قيامه بعملية اغتيال فاشلة الى جانب رفاق له في حزب البعث العربي الاشتراكي، كما يكشف انه تحمل مسؤولية رفاقه حينما تم القبض على احمد حسن البكر وصدام حسين بتهمة التخطيط للقيام بانقلاب على الرئيس عبد السلام عارف في نوفمبر 1963، حيث كانت ادبيات الحزب تؤكد ان عارف هو الذي انقلب على البكر وصدام في تلك الفترة بعد ان اوصله حزب البعث الى السلطة على حساب صديقه وزميل الانقلاب السابق عبد الكريم قاسم.

ويرى صدام حسين ان محمد الصدر كان يمكن ان يكون رمزاً للعراقيين كما كان الحال مع الخميني للايرانيين في السنوات التي سبقت وصول الخميني الى السلطة، لكنه يؤكد انه كان رمزاً للعراقيين حيث رفعت صورته في كل بيت في العراق، لابل في كل مكان. وتعد هذه الملخصات المنشورة تفصيلاً جديداً في رواية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اثناء اعتقاله، تلك الرواية التي كانت ايلاف قد نشرتها على حلقات في (كنت صديقاً لصدام في المعتقل) واثارت ردود افعل واسعة.. ونظراً لاهمية هذه الوثائق التاريخية تستعرضها ايلاف تباعاً:

وزارة العدل الأميركية
المكتب الفيدرالي للتحقيقات

مركز عمليات بغداد
8 فبراير 2004

جلسة المقابلة بالرقم: 2
تم اجراء المقابلة من قبل: جورج بيرو

اولاً: تم اجراء المقابلة مع صدام حسين (المحتجز عالي الاهمية بالرقم 1) في الثامن من فبراير 2004 في مركز الاحتجاز العسكري بمطار بغداد الدولي بغداد، العراق، وقد قدم حسين المعلومات التالية:

ثانياً: قال صدام ان المزرعة التي اعتقل فيها في ديسمبر 2003 كانت نفس المكان الذي اختبئ فيه في عام 1959 بعد الهروب من بغداد اثر عملية الاغتيال الفاشلة ضد الرئيس العراقي قاسم.

ثالثاً: تم سؤال حسين حول ان كان قراره بالذهاب الى الحرب مع ايران في سبتمبر 1980 مبنياً على تهديدات من ايران او كانت محاولة لاسترجاع اراض عربية عراقية خصوصًا في مسار شط العرب المائي، حسين قال "نعتبر ان الحرب بدأت في 4 سبتمبر، وليس في 22 سبتمبر كما يقول الايرانيون"، ثم اعطى حسين امثلة حول مزارع يعيش بجوارك، (حيث صدام كان يفضل استخدام امثلة عن الزراعة او القرى الزراعية التي لها معان خاصة له)، في يوم من الايام يقوم ابن المزراع بضرب ابنك ، وفي اليوم التالي يقوم بازعاج ابقارك، و يقوم ابن جيرانك بإلحاق الاذى بارضك من خلال احداث الخلل في نظام ري الارض، ففي حال تم كل هذا، فانه وبطبيعة الحال وبعد فترة من الحوادث المتتالية، تقوم بمفاتحة جارك، واخباره بكل الخروقات التي حصلت وان هذه الحوادث كافية للتدخل ولإيقاف مثل هذه التصرفات من قبل جارك نفسه.
مع ايران، فإن تعامل العراق وفق هذا المنظور لم يأتِ بنتيجة، فإيران بحسب رأي حسين كانت تخرق اتفاقية الجزائر عام 1975 فيما يخص شط العرب، اضافة على ذلك، كانت ايران تتدخل في السياسة العراقية، وقد "خرقت المعاهدة بيننا"، وبرأي حسين ان هذا لم يترك للعراق خياراً الا الحرب، وبالتالي فأن العراق خاض الحرب وضحى من اجل ايقاف التدخلات الايرانية في شؤون العراق.

رابعاً: قدم حسين بعض الافكار حول تفكير القيادة الإيرانية، وخصوصًا اية الله الخميني، وقرار ايران بخوض الحرب، وقال: حينما وصل الخميني الى السلطة في 1979، كان لديه شيئان يشغلان عقله، الاول كونه متعصبًا دينيًا اعتقد ان كل القادة يعجبون بشاه ايران وهو الرجل الذي تم الانقلاب عليه بسهولة، واعتقد الخميني بما انه قد نجح في ازاحة الشاه بسهولة فهو قادر على القيام بذلك في مكان اخر وبضمن ذلك العراق.

الشيء الثاني ان الخميني كانت لديه عقدة من مسألة بقاءه او طرده من العراق في نهاية السبيعنات، فالخميني حينما كان منفياً من ايران حل ضيفاً على العراق الذي اعطاه ملجاً في النجف، وخلال اقامته هناك بدأ بالحديث ضد الشاه والحكومة الايرانية، والخميني بحسب رأي حسين لم يكن يحترم الاتفاق المكتوب بعدم التدخل في الشؤون الايرانية، وقد ابلغت الحكومة العراقية الخميني بموقفها، وقالت له ايضاً "انت ضيفنا، لا يمكن لأحد ان يسألك الرحيل او يلوح بتسليمك الى السلطات الايرانية"، وقد حاول الشاه ان يجعل حسين يوافق على تسليم الخميني الى ايران، ووفقاً للثقافة العربية، لا يمكن تسليم "ضيف" لاعدائه.

خامساً: الخميني رفض وقف نشاطاته ضد الشاه والحكومة الايرانية، وقال الخميني انه اذا كانت هذه النشاطات ضد السياسة العراقية فأنه سيرحل، وبالتالي فقد حاول المغادرة الى الكويت، لكن الكويت رفضت استقباله، وقد سمح له العراق بالعودة لثلاثة او اربعة ايام وتعاون معه في تلبية طلبه في الحصول على بلد يقوم بأستقباله، وقد سافر الخميني الى باريس، فرنسا.

سادساً: قال صدام حسين انه لا يندم على معاملة العراق للخميني، وحول رده على سؤال بخصوص تجاهل الخميني لفضل العراق بعد عودته من الكويت وهي الخطوة التي كان يتوجب عليها ان يقوم العراق بتسليمه الى ايران، قال حسين "كلا، لم يكن ذلك ليغير الوضع، الناس لم يكونوا يريدون الشاه"، فقد اصبح الخميني رمزاً للشعب الايراني بعد مغادرته العراق، بسبب عمره، وبسبب طرده من ايران، وقال صدام "ممكن" حينما تم سؤاله ان كان اية الله السيد محمد الصدر وهو من قادة الشيعة الاقوياء وتم اعدامه في العراق في 1980، قد يساوي الخميني كرمز.
واضاف صدام حسين انه هو نفسه رمز حيث يمكن ايجاد صور له في كل المنازل وفي كل مكان اخر في العراق.

سابعاً: الخميني اعتقد ان السكان الشيعة في جنوب العراق سيتبعونه، وخصوصا خلال الحرب مع العراق، ولكن وبحسب حسين "لم يرحبوا به"، وفي الحقيقة بقي الشيعة اوفياء للعراق وقاتلوا الايرانيين.

ثامناً: اشار صدام حسين الى ان الجيش الايراني في عام 1980 كان ضعيفاً و "افتقد القيادة"، حيث كانت ابرز قيادات الجيش وارفع المراتب فيه قد تم ابعادهم بعد تغيير القيادة الايرانية وانتقالها من الشاه الى الخميني، ورغم ذلك.. فأن هذا الشيء لم يكن له اثر على دخول العراق الحرب مع ايران في تلك اللحظة، قال حسين "في حال كان جيش الشاه باقياً كما هو، كان سينتصر على ايران في الشهر الاول". تحت قيادة الخميني، وعلى الرغم من افتقاده للقيادة، فإن الجيش الايراني والحرس الثوري تقدموا بالالاف تجاه القوات العراقية، وقد قاتل الجيش العراقي بشجاعة، وخصوصًا على الحدود.

تاسعًا: تم سؤال حسين حول ماذا كانت محاولات اغتيال عناصر القيادة العراقية في الفترة التي سبقت الحرب والتي تم نسبها الى مجموعات تدعمها ايران، ضد شخصيات مثل وزير الخارجية طارق عزيز، ووزير الثقافة والاعلام لطيف نصيف جاسم، اثرت على القرار بدخول الحرب مع ايران ، قال حسين ان هناك "540 تجاوزاً" بحق العراق سبقت الحرب، 249 منها كانت تتضمن غارات جوية، وقد قدم العراق معلومات بخصوص ذلك الى الامم المتحدة، وقامت ايران بغلق شط العرب وقامت باغراق الباخرات العراقية والاجنبية.
قبل 29 سبتمبر 1980، قامت ايران بالهجوم على منشأت النفط العراقية في البصرة والمدن الاخرى في جنوب العراق، ومحاولات الاغتيال ضد عزيز وجاسم والاخرين كانت من بين العديد من الحوادث التي قادت الى الحرب مع ايران.

عاشراً: حينما سئل حول هدف الحرب، رد حسين "اسأل ايران، هم من اطلقوا الحرب، لقد شرحت كل اسباب الحرب في وقت سابق"، وحول رده على سؤال هدف الحرب قال "لكي لا تتدخل ايران في الشؤون الداخلية"، وكرر حسين بعض المعلومات قدمها سابقاً بما في ذلك ان ايران خرقت معاهدة الجزائر في 1975، واحتلت كامل شط العرب، في الوقت الذي اكدت فيه المعاهدة على حق العراق في نصف شط العرب، ولم تستجب ايران للاتصالات الدبلوماسية بخصوص هذه الحقيقة.

حادي عشر: ذكر حسين ان القوات العراقية نجحت في البداية واحتلت مدناً ومناطق في جنوب ايران، على الجانب الاخر من الحدود، وبضمنها مناطق بالقرب من المحمرة، الاحواز، وديزافول، وان القوات العراقية لم تندفع الى الداخل في ايران، لان الهدف الرئيسي كان ايقاف الهجمات المدفعية من ايران، والتي كانت تشن من مساحات تقع بالقرب من الحدود.

ثاني عشر: بعد نحو سنتين، تم دفع القوات العراقية الى الخلف واصبحت الحرب دفاعية لقوات حسين، وحينما سئل لماذا اصبحت الحرب دفاعية للعراق، قال حسين " لا يمكن التخطيط للجيش العراقي كما تخطط للجيش الأميركي"، ومن وجهة نظر عسكرية فإن الخطط توضع حسب قدرة الجيش، وقد اتفق القادة العسكريون انه حينما تطول الخطوط العسكرية فإن المشاكل ترتفع.
حسين ذكر "الجندي اليوم ليس ذاته الجندي لما قبل 100 سنة" فهم جزء من "المجموعة العالمية" حيث يسمعون ويرون الاشياء على التلفزيون والراديو، فالجندي هو "جزء من العالم" وانه "يتأثر" بهذه الاشياء.

في حال تم امر الجندي بالهجوم فإنه يقوم بالاندفاع الى الهدف الى ما هو اكثر منه، ووافق حسين على ان الهجمات العراقية خلال الحرب في فترة لاحقة 1986 و1987 شهدت الكثير من النجاح، بما فيها الحصول على ثلاثة ارباع الدبابات الايرانية ونصف المدفعية ونصف الناقلات المدرعة الشخصية.

ثالث عشر: صدام قدم اسباباً اضافية لعدم قيام القوات العراقية في الدخول اكثر في الاراضي الايرانية، قائلاً ان العراق حصل على اراض كافية، مبعداً بذلك خطر المدفعية الايرانية خلال السنوات الاولى من الحرب.

حسين قال "ان كنا نريد ان نذهب اعمق داخل ايران، كانوا سيعتقدون اننا نريد اشياء اخرى" مضيفاً "لم نكن نواجه جيشاً نظامياً، الذي يكون عادة اسهل للتعامل معه". وذكر صدام ان الحرب كانت اولى تجارب الالتحام لجنود الجيش العراقي، والعديد منهم كانوا "مغترين" بالنجاح الذي حققوه في بداية الحرب والدخول الى الاراضي الايرانية، ولكن بعد ايام قليلة فإن العديد من الجنود تساءلوا "لماذا انا هنا؟" كما اكد ذلك لحسين القادة العسكريون. اغلب الجنود فضلوا الدفاع عن الحدود والبقاء في العراق، وانسحاب القوات العراقية من الاراضي الايرانية كان يجب ان يتم قبل ان يطرأ هذا التغيير في ذهنية الجندي العراقي، بعض القادة العسكريين ارادوا البقاء، وبعضهم الاخرين فضل الانسحاب. بعد عامين من الحرب، شعر بعض القادة العسكريين ان ايران "قد تعلمت الدرس" وطلبوا الانسحاب، وحسين احترم المعلومات من القادة العسكريين وامر بانسحاب القوات العراقية.

رابع عشر: ذكر حسين انه من الطبيعي ان العمليات الدفاعية ليست "جيدة من وجهة نظر تكتيكية" وكذلك ليست جيدة على الروح المعنوية للجنود. حسين قال "ان لم يرَ الجندي منطقًا، لن يؤدي ما عليه كما لو كان مؤمناً بما يفعل، ففي حال قبل بالمهمة باعتبارها منطقاً سيكون مطيعاً، الجندي يجب ان يكون على قناعة، والا الانضباط سيكون مشكلة". حسين علق على الذهنية الحالية للجيش الأميركي في العراق قائلاً "اذا سألت الجندي الأميركي الذي جاء الى العراق ليعثر على اسلحة الدمار الشامل والتي لم يتم العثور على اي منها، والذي جاء لازاحة قادة نظام صدام الديكتاتوري، الذين هم كلهم في السجن الان وتم استبدالهم بديكتاتوريين اخرين، اذا سالته هل يفضل البقاء ام الرحيل، فسيقول لك اريد الرحيل".

خامس عشر: ورداً على سؤال حول استخدام الاسلحة الكيماوية خلال فترة السنوات الدفاعية من الحرب وان كان هذا الاستخدام مبنياً على الضرورة فقط، كأن يكون العراق قد خسر الحرب في حال عدم استخدامه لها ، قال حسين "ليس عندي جواب لهذا، لن اجيب على هذا السؤال". ووجه سؤال الى حسين هو ان كان قد فكر انه سيخسر الحرب مع ايران وخصوصا بعد عام 1982 وتحديداً خلال الفترة بين 1984 و 1986، قال حسين "كلا، لم افكر في ذلك ولو للحظة، قلت ذلك على شاشة التلفزيون، وقلت ذلك في خمس رسائل ارسلت الى ايران".

في الرسائل التي وجهها الى ايران، وضع حسين الخطوط العريضة لنقاط قوة الجيش العراقي، وذكر حسين ان بعض القادة العسكريين رفض وضع مثل هذه المعلومات في رسائل الى ايران، وظن الايرانيون ان حسين يكذب، بينما صدقه العراقيون. وبالعودة الى اسلحة العراق الكيمياوية التي استخدمت في الحرب، قال حسين "لن يتم حشري في الزاوية، ولن تستيطع تكتيكاتك امساكي، لن ينفعك هذا. لقد دفعت الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا لاخطائها هنا في العراق، وفي العالم، وستواصل دفع ثمن اخطائها على مستوى العالم".

سادس عشر: ذكر حسين ان ايران "لم تفهم الرسالة" بعد 1982 حينما سحب العراق قواته الى الحدود، وقال "ان لم تحطم رأسهم، فأنهم لن يفهموا".

سابع عشر: قال حسين ان العراق "لم يكن يملك الكثير من المال" بعد الحرب على ايران، لقد استلم العراق مساعدات من الدول العربية، حيث اعتقد حسين ان هذه مساعدات وليست قروضاً، ولكن بعد الحرب غيرت بعض الدول من تفكيرها، وطالبت باعادة اموالها. بعض الدول رأت في العراق باعتباره خطراً عسكرياً، ولم يروا ان ايران تمثل خطراً عسكرياً عليهم حيث حطمت القوات الايرانية اثناء الحرب، وضحك صدام عند هذه النقطة.

ثامن عشر: حسين قال ان العراق وافق على قرار الامم المتحدة في 28 سبتمبر 1980 داعياً الى ايقاف الاعمال العدائية مع ايران، لكن ايران لم توافق على هذا القرار.
حسين اضاف ان العراق وافق على قرار الامم المتحدة بالرقم 598 في 1987 من اجل انهاء الحرب، لكن ايران مرة اخرى رفضت الموافقة على هذا القرار.
العراق في الحقيقة حاول عدة مرات خلال الحرب من اجل استمالة ايران لفتح نقاش من اجل ايقاف الحرب، وقال حسين "فعلنا ذلك حينما لم يكن علينا فعل ذلك" من اجل الشعب والانسانية، لكن ايران لم تقبل بوقف اطلاق النار الا في 1988 "بعد ان خسروا الحرب".

تاسع عشر: بخصوص ما عثرت عليه الامم المتحدة بخصوص استخدام العراق للاسلحة الكيمياوية خلال الحرب العراقية الايرانية قال حسين "التاريخ قد كتب ولن يتم تغيره، لن يستطيع احد ما ايقاف كتابة التاريخ". حسين قال ان ايران استخدمت الاسلحة الكيمياوية في البداية في المحمرة (وهي خرامشهر في ايران) في سبتمبر/اكتوبر 1981.
وحينما سئل مرة اخرى ان كان العراق قد استخدم الاسلحة الكيمياوية لاسباب دفاعية قال حسين "لن اجيب، مهما تعددت اسئلتك".

عشرون: قال حسين "ساناقش كل شيء معك ماعدا ما سيلحق الضرر بشعبي واصدقائي او بجيشي" وقدم حسين تفاصيل بخصوص حادثة وقعت عام 1964 كان فيها احمد حسن البكر السكرتير العام لحزب البعث العربي الاشتراكي. تم اعتقال البكر وحسين (حيث كان الاخير رئيساً للفرع العسكري للحزب في ذلك الوقت) بداعي التخطيط لانقلاب ضد الرئيس العراقي عارف، قال حسين انه اعترف بأنه هو من يقف وراء الانقلاب دون ان يعطي معلومات عن اشخاص اخرين.

واحد والعشرون: قال حسين "ليس من العدل لشخص في المسؤولية ان يلوم الاخرين، ان قال احدهم ان صدام اخبرني بتنفيذ ذلك، لن تكون مشكلة بالنسبة له ولن يؤذيني ذلك".

كنت صديقاً لصدام حسين في المعتقل



ليلة الوصول إلى بغداد وقصة الرئيس المهووس بالنظافة

GMT 9:30:00 2007 الأحد 2 ديسمبر

زيد بنيامين

---------

كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل... الكتاب والصورة (1/6)

زيد بنيامي- إيلاف: كانت الساعة تشير إلى تمام الساعة الخامسة من مساء اليوم الذي يسبق أعياد الميلاد 2003، كان جورج بيرو يحاول التسوق لتلك الأعياد في اللحظات الأخيرة، حينما أحس أن (البلاك بيري) في جيبه قد بدأ يهتز دليلاً على ان اتصالاً قد ورده... وكان على الجانب الآخر فرانك باتل احد الرؤساء العاملين في قسم ملاحقة الإرهاب ضمن الأف بي اي.. باتل أخبر بيرو أن الجهاز بحاجة إلى خدماته في العراق لمقابلة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين... الذي تم إلقاء القبض عليه قبل أحد عشر يومًا من ليلة عيد الميلاد...

بيرو البالغ من العمر 36 عامًا هو أميركي من أصل لبناني... كان الرجل الأنسب لهذه المهمة حيث كان يجيد الحديث بالعربية وولد في بيروت قبل أن ينتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأميركية حينما بلغ الثالثة عشرة... حيث وقتها لم يكن يجيد كلمة واحدة من اللغة التي يجب ان يتعامل بها مع محيطه وهي الانكليزية .. فاستقر مع العائلة في كاليفورنيا ليخدم ابنها (بيرو) في الجيش ثم عمل محققًا في الشرطة ومن ثم إنتقل للعمل في الأف بي اي عام 1999.

كان بيرو قد تواجد في العراق قبل هذا التاريخ... حيث كان من بين عملاء الاف بي اي الاوائل الذين وصلوا الى العراق بعيد نجاح الغزو الاميركي لهذا البلد لدعم جهود الوكالة في التوسع على المستوى العالمي .. يقول ارت كامينيغز "كنا نبحث عن الرجال الذين تتوفر فيهم صفات معينة تناسب هذه المهمة، كان علينا معرفة ايضًا من يقف وراء المقابر الجماعية ومن اصدر القرارات الفعلية بارتكابها..."

وكجزء من مهمته في العراق كان على بيرو التعامل مع (السي اي ايه) التي وجدت فيه عنصرًا جيدًا حيث وافقت على اختياره باعتباره الشخص الذي سيجري لقاءات مع الرئيس العراقي المعتقل صدام حسين ...

حينما وصل بيرو الى بغداد في الاسبوع الاول من عام 2004 لم تكن لديه فكرة اذا كان الرئيس العراقي المخلوع سيلقي التحية عليه حتى، فلذلك كان الحديث مع الرئيس العراقي صدام حسين عن الغزو او حملة الانفال واسلحة الدمار الشامل اشياء من المستبعد الحصول على نتائج عنها من صدام.. رغم ذلك كله كان بيرو قد وصل الى صورة عن صدام حسين من خلال قراءته لقصة حياته كاملة..

يقول بيرو في كتاب (ذ تيروريست وتش) للكاتب رونليد كاسلر والذي صدر في نوفمبر الماضي ويصور في جزء منه حياة الرئيس العراقي صدام حسين في المعتقل "ما يزيد من احتمالية النجاح عادة في مثل هذه المواضيع هو اختيار الوقت المناسب لها"، مضيفًا "حينما تأتي لمقابلة شخص وان اعددت لذلك بصورة جيدة فإنك تنجح حتمًا في الحصول على معلومات من اللا وعي للشخص المقابل ، لذلك كانت طريقتي في كل مقابلة اجريها ان اجعل من نفسي خبيراً بالموضوع قبل ان ادخل الى الغرفة التي تجري فيها المقابلة" ...

في تلك اللحظة من عام 2004 لم يكن من الواضح متى واين ستقام محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين ، كانت السي اي ايه تدعو ان تقوم هي بهذه المهمة او اختيار مكان المحاكمة في العراق او الولايات المتحدة الاميركية، لأن الاف بي اي كان عليها استحصال الاستجوابات التي ستستخدم في المحاكمة لذلك كانت السي اي ايه قد طلبت من الاف بي اي ان تقوم بمهمة الاستجواب للرئيس العراقي المخلوع...

كان صدام حسين وقتها معزولاً عن بقية السجناء في سجن اميركي اقيم في مطار بغداد الدولي (مطار صدام الدولي سابقاً) ، كان صدام في السابعة والستين من العمر لا يشكو من اي امراض وكانت الولايات المتحدة غير مستعدة لتقبل اي ملاحظات سلبية قد تاتي من هنا او هناك اذا تدهورت صحته في اي وقت من الاوقات لذلك كان على سجنائه القيام بفحصه مرتين في اليوم في مكان خاص..

وكجزء من خطة العمليات التي وضعها بيرو قرر اخبار صدام انه سيكون مسؤولا عن جميع احتياجاته وسيقوم بالترجمة حينما يقوم الطبيب الاميركي بفحصه ، اما صدام حسين لم يعلم ان بيرو كان عميلاً للاف بي اي واعتقد انه سيكون مع احد ضباط الامن الاميركيين لا اكثر..

"اعتقد ان صدام حسين توصل الى استنتاج معين من خلال تصرفاتي امامه، انني كنت عضو مهم في جهاز الامن ، ولم يتوقع ان اكون شخص بمرتبة متدنية في الاف بي اي والذي عليه متابعة ما سيقوله عن الماضي ، لو كان عرف حقيقتي لم اكن لاحصل على كل ما حصلت عليه من معلومات منه فيما بعد"..

حينما كان بيرو يقوم بترجمة حديث الرئيس العراقي الى الطبيب كان يحاول الحصول على صورة للرئيس العراقي "كنت اريد ان اعرف ما المهم بالنسبة اليه وما هي عاداته التي اكتسبها خلال حياته، كان مهووسًا بالنظافة، ولم يكن يقبل ان يسلم على احد باليد وان حصل فإنه يغسل يديه بصورة متواصلة لوقت طويل"..

كان صدام حسين مولعًا بمساحات الاطفال التي تستخدم في تنظيف جلد الاطفال لدى استبدال حفاظاتهم ، فان كانت لديه الكمية الكافية منها فانه يقوم بتنظيف الفواكه بها قبل ان يأكلها واعتقد بيرو ان هذا الامر كان يمكن ان يشكل طريقة جيدة للتحكم بالرئيس العراقي.
...............................................

زبيبة العراق... والملك أميركا... والتاريخ هو المفتاح!

GMT 9:30:00 2007 الإثنين 3 ديسمبر

زيد بنيامين
------------------------
كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل... الكتاب والصورة (2/6)
زبيبة العراق... والملك اميركا .. والتاريخ هو المفتاح!
ليلة الوصول إلى بغداد وقصة الرئيس المهووس بالنظافة
زيد بنيامين: كانت من بين ملاحظات بيرو على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن هذا الرئيس هو أفضل مستمع للناس "كان يفضل أن تقوم أنت بالكلام كله، لأن ذلك يمكنه من دراستك وايجاد الطريقة التي يتغلب فيها عليك، كان جيدًا جدًا في قراءة الناس"... هذا ما يقوله جورج بيرو في كتاب (ذي تيروريست وتش) للكاتب (رونليد كاسلر) والذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ويصور في جزء منه حياة الرئيس العراقي صدام حسين في المعتقل حيث كان بيرو مسؤولاً عن استجواب الرئيس الراحل في المعتقل...

كان صدام يعتبر آنذاك سجين حرب، وقد اعطته السلطات العسكرية الاميركية نسخة من وثيقة جنيف لحقوق الأسرى مطبوعة باللغة العربية لتقدم له صورة عن حقوقه كافة وبعد فترة وجيزة علم صدام ان بيرو سيكون الرجل الذي سيقوم بالمقابلات معه، كان على الرجلين انتظار فترة اسبوع لكي تبدأ الحكاية من اجل ان يتسأل الرئيس العراقي لماذا لم يقابله اي شخص طوال تلك الفترة بين اعتقاله واول استجواب جرى له في 13 يناير 2004 حيث بدأ اللقاء الرسمي بالرئيس العراقي..

كان على بيرو تحضير غرفة الاستجواب ، حيث كان يريد من تلك الغرفة ان تبدو بسيطة ، كان هناك كرسي للرئيس المعتقل وكرسي لبيرو و كرسي لعميل اف بي اي ثاني في ما يعد استجواب تقليدي من الجهاز، كان على عميل الاف بي اي (تود اريناغا) اخذ الملاحظات عن الحديث الذي يدور .. في نفس الوقت كان هناك تصوير سري لعملية الاستجواب..

يقول بيرو "كنت اريد منه ان يعلم انه مهما كان في الماضي ، فالبنسبة إلى كان الرجل في عهدتي وانا مسؤول عنه، كنت اريج منه ان يعرف انني لست معنياً بما كان عليه حاله في السابق" ..

بيرو وضع كرسي صدام حسين بحيث يكون ظهره في مقابل الجدار فيما كان كرسي بيرو يضع ظهر الاخير في مواجهة الباب " رسالتي كانت انني انا من اقف بينه وبين الحرية!" ...

في نفس الوقت كان بيرو يعامل صدام حسين بكل احترام، "كانت المقابلة قد خصصت لاقامة علاقة من نوع ما بيني وبينه، انها طريقة اعتمدناها في الاف بي اي وهي الاكثر تأثيرًا خصوصًا في مثل هذه الحالات لان الوقت كان في صالحنا ولم يكن علينا ان نسرع كثيرًا ولم يخبرني احد ان لدي يوم واحد او شهر واحد او سنة واحدة لانتهي من عملي"..

في اليوم الاول من المقابلات كان امام بيرو هدف واحد هو ان يجعل صدام حسين راغباً في مقابلته للمرة الثانية .. في ذلك اليوم بالذات كان الرئيس العراقي يعاني من معدته حيث قضى بيرو معظم وقته يشرح للطبيب الاعراض التي يعاني منها الدكتاتور السابق حيث اكتشف بيرو ان طعام الجيش الامريكي يسبب مشاكل في معدته حيث كان بيرو نفسه يتحاشى اكل البيرغر المتبل..

بعد انتهاء الفحص، سال بيرو الرئيس العراقي عن رواياته الاربع وركز على الرواية الاولى التي حملت عنوان (زبية والملك) ، اكتشف بيرو ان الزبيبة وهي امرأة عراقية جميلة تمثل العراق تزوجت من رجل كان يبتزها وكان هذا الرجل هو الولايات المتحدة الاميركية .. كان صدام يجيب على اسئلة بيرو بينما بيرو كان يدرس ردود الرئيس العراقي والكيفية التي كانت تأتي بها.. كان بيرو يريد من وراء ذلك دراسة ردود افعال صدام على هذه الاسئلة ومقارنتها على ردود افعاله على اسئلة اكثر حساسية..

كان بيرو يريد استذكار ردود الافعال تلك، لكي يقارنها مع ردود افعال صدام على اسئلة لاحقة يمكنه معرفة ان كان الديكتاتور يخادع في اجوبته " اذا اختلفت الطريقة التي يجيب من خلالها على اسئلتي عن تلك التي اجاب بها على اسئلتي حول الكتاب فان ذلك يعد مؤشرًا انه يخادعني"..

كان بيرو يعلم ان الرئيس العراقي كان يعتبر نفسه قائدًا عراقيًا عظيمًا وهو يعد امتداد للتاريخ العظيم للعراق والذي كان يدعى (بلاد ما بين النهرين) حيث عرفت تلك البقعة من الارض الحضارة بصورة مبكرة عن اي بقعة اخرى على وجه الارض حيث وجدت بلاد سومر واكد واشور وعرفت بقادتها العظام كحمورابي ونبوخذنصر .. كان صدام يعتبر نفسه من هذا الطراز من القادة اما بيرو فقد درس التاريخ العراقي حيث كان طالباً تخصص في ذلك وهو الامر الذي اعجب صدام..

"حينما عرف انني مطلع على التاريخ العراقي قال لي ارجو منك الرجوع لنتحدث مرة اخرى، اريد ان اتكلم معك.. بهذه الكلمات كنت اعلم انني قد حصلت على رضاه في اول مقابلة بيننا"

خلال الاشهر السبعة التالي كانت جسور الثقة تبنى بين بيرو والرئيس العراقي ، كان يجري المقابلات مع صدام حسين كل يوم تقريبًا، حيث كان يقضي الاثنان بين خمس الى سبع ساعات معًا، وحيث لم يكن هناك امام بيرو اي عطلة يستمتع بها كما كان يقوم في نفس الوقت باستجواب اركان النظام العراقي السابق الاخرين كعلي حسن المجيد المعروف بعلي كيمياوي ..
.................................................. ..

حلبجة... عدي وقصي... النساء.. وأشياء أخرى كما يراها صدام!

GMT 5:15:00 2007 الثلائاء 4 ديسمبر

زيد بنيامين

-----------------------------------
كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل... الكتاب والصورة (3/6)
زبيبة العراق... والملك أميركا... والتاريخ هو المفتاح!

ليلة الوصول إلى بغداد وقصة الرئيس المهووس بالنظافة
زيد بنيامين: خلال الأشهر السبعة التي قضاها بيرو مع الرئيس العراقي وصل المحقق الأميركي من أصل لبناني إلى استنتاج أن الرئيس العراقي لن يكذب عليه بل سيتخذ طريقًا أخرى تتمثل في رفض الاجابة على السؤال " حينما يكون صادقًا يعطيك ادق التفاصيل ويمعن في الشرح" بهذه الكلمات يصف بيرو الرئيس العراقي على سبيل المثال .. امعن صدام في شرح تفاصيل محاولة اغتيال الرئيس العراقي الراحل عبد الكريم قاسم وكيف هرب من بغداد، على الرغم من إصابته في الساق اثناء العملية، واصفًا عملية الهرب بالـ "جريئة" حيث ركب الدراجة الهوائية من بغداد ثم انتقل على ظهر حصان وقطع نهر دجلة سباحة والسكينة في فمه " حينما كان يصل الى نقطة لا يريد الحديث عنها سرعان ما يلتفت يمينًا وشمالاً، حيث يعد ذلك أمرًا غريبًا على الثقافة العربية، او قد يبدأ في رفع اصابع يده الواحدة بالأخرى أو يهتم بملابسه والتي كانت الدشداشة العربية"..

بيرو سأل صدام عن استخدامه للأسلحة الكيمياوية في عام 1988 اثناء حملة الانفال ضد قرية حلبجة الكردية في شمال العراق والتي اسفرت عن مقتل 5000 مدني في الحملة التي شهدت اختفاء أكثر من 180 الف كردي او اعتبارهم في عداد الموتى ..

صدام حسين لم يكن يريد الدخول فى التفاصيل على الرغم من اعترافه انه هو الذي اتخذ القرار "قال صدام انه قد اتخذ القرار، ولكنه لم يكن يريد مواصلة الحديث، لم يقل ان هناك عشرات الالف من الناس قتلوا، بل قال هذه كانت تعليماتي وهذا ما كانوا يريدون مني ان افعله وهذا ما حصل... وحصل لأنني قلت لهم ان عليهم فعل ذلك".

صدام حسين اخبر بيرو انه كان يخاف ان يقوم اي شبيه بقيادة انقلاب عليه لذلك كان قد قرر عدم استخدام اي شبيه له " لقد قال لي إن ما من شخص يستطيع ان يقلده" ...

يقول بيرو "كان صدام حسين يفخر انه ما يزال يحتفظ بشعره وان شعره لا يزال اسود " كما كان صدام حسين يتحدث عن النساء خصوصًا حينما كانت ممرضة اميركية تقوم بسحب عينات من دمه في كل مرة، وفي احدى المرات طلب من بيرو ان يقول للمرضة الاميركية انها "لطيفة" لكن بيرو رفض ذلك... وعلى الرغم من ذلك لم يبخل الدكتاتور العراقي في اعطاء النصائح حول العاطفة والعلاقات مع النساء...

في احدى المرات، قال الرئيس العراقي " يجب عليك الزواج في سن مبكر، النساء الاميركيات يتمتعن باستقلالية اكبر، يمكنهن العيش بدونك، اذا تزوجت امرأة عربية بين العشرين والثانية والعشرين فانك ستكون الاساس بالنسبة إليها امام المرأة الاميركية خصوصاً الاكبر سناً ..

وعلى الرغم من اختلافه مع السياسة الاميركية، الا ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يحترم اميركا بحسب جورج بيرو في كتاب (ذ تيروريست وتش) للكاتب (رونليد كاسلر) والذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ويصور في جزء منه حياة الرئيس العراقي صدام حسين في المعتقل حيث كان بيرو مسؤولا عن استجواب الاخير في المعتقل... وعلى الرغم من كره للرئيس الاميركي جورج بوش ووالده، إلا انه كان يحترم الرئيس ريغان والرئيس كلينتون ..

في احدى محطات سجنه في ذلك الوقت ان ارسلت له زوجته (ساجدة طلفاح) طرد بريدي كان بيرو غير عازم على الدخول الى هذه المنطقة الحساسة من حياة الرئيس العراقي والتي يصفها الكتاب بأنها (غير واردة في المهمة الاساسية التي ارسل اليها بيرو) لذلك تحاشى السؤال عنها كما لم يفتح صدام حسين اي موضوع يخصها طوال فترة اعتقاله ، كان بيرو غير عازم على طرح اسئلة (سيئة) على الديكتاتور العراقي السابق الامر الذي قد يحدد من قدرته على الحديث معه في المستقبل...

لكن في واحدة من المرات وجه بيرو سؤالاً حول ابنيه عدي وقصي ، حيث كان عدي الابن الاكبر له معروفًا لدى الشعب العراقي باعتباره قاسيًا يقوم باغتصاب الفتيات الصغيرات في السن لدى خروجهن من المدارس في حال لم تخضع احداهن لرغباته اما الابن الاصغر قصين فإن صدام لم يشعر بالثقة نحوه حيث كان الاخير هو من سيخلفه في الحكم ، صدام اعترف لبيرو انه لم يكن عازمًا ان يدع قصي يصعد في هيكل الحكم بسرعة، لأن ذلك سيعني انه سيتحداه في محطة من المحطات لكن على الرغم من ذلك كان يتحاشى ان يعلق بسلبية مباشرة على ابنيه عدي وقصي صدام حسين ولكن عبر الحاح بيرو فقد رد صدام حسين قائلاً في واحدة من المرات "انظر، اتركني وشأني، ليس لك مجال ان تختار ابنائك، انت تتورط بسبب ما لديك ، وهذين الاثنين هما حظي من هذه الدنيا، فلا اعتراض"...

اعتبر بيرو هذا الجواب بمثابة الانتصار في لعبة القط والفأر التي كان يخوضها ضد الرئيس العراقي الراحل...
................................................
كيف كان يتواصل مع شعبه وهو في الحكم؟

GMT 23:00:00 2007 الأربعاء 5 ديسمبر

زيد بنيامين

-------------------------------------
كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل... الكتاب والصورة (4/6)
كيف كان يتواصل مع شعبه وهو في الحكم... وماذا قال حينما رأى بغداد؟
زبيبة العراق... والملك أميركا... والتاريخ هو المفتاح!

ليلة الوصول إلى بغداد وقصة الرئيس المهووس بالنظافة
زيد بنيامين من دبي: كان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يواظب على الصلاة خمس مرات في سجنه، ويقرأ القرآن، ولكن جورج بيرو الرجل الذي قام باستجوابه ايام الإعتقال يظن أن هذا الالتزام كان نابعًا من المحنة التي كان الرئيس العراقي يمر بها. ويقول بيرو "كل الناس يجدون دينهم في السجن، حتى باريس هلتون وجدت الله أثناء فترة سجنها... أليس كلامي صحيحًا؟"...

كان صدام في المقابل يعشق الخمور الجيدة مثل جوني ولكر بلو لايبل، والسيكار الكوبي كما كان يحب الحديث عن النساء الجميلات لذلك كان واضحًا أنه ليس من نوعية المسلمين الملتزمين بأقصى درجات الالتزام، وبعد الحديث عن السيدات كان الرئيس المخلوع يحب الحديث عن الخيول "أفضل صورة بالنسبة إليها كانت تلك التي يركب فيها الفرس الأبيض ويفتتح خلالها ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد، فالأمر يعود إلى طفولته حيث كان يركب الخيول وخلال هروبه من العراق"...

خلال هذه المرحلة من الاستجوابات، كان هدف بيرو أن يجعل من الدكتاتور السابق بحاجة إليه ولو عاطفيًا، حيث كان بيرو الرجل الوحيد الذي يملك القدرة على الوصول إلى صدام حسين إلى جانب اطبائه الاميركيين، ولم يكن يرافق صدام وبيرو اي رجل ثالث خلال هذه الفترة من المقابلات... كانت لديه مساحته الخاصة لكي يقوم بالتمرينات مرتين يوميًا، في بعض تلك المرات كنت اذهب لأطل عليه وكنا نستغرق في الحديث هناك عن مختلف الامور او قد ينتقلان الى زنزانته خارج الغرفة المخصصة للقاءات، حيث كنا نتحدث عن التاريخ والسياسة والفنون والرياضة"..

كان على الجيش الاميركي أن يقوم بنقل الرئيس العراقي صدام حسين بطائرة الهيلكوبتر الى المستشفى ليتم فحصه بين فترة وأخرى، وكان على بيرو مرافقته "كنا نطير قبيل منتصف الليل، في ذلك الوقت كان نقل صدام حسين بالطائرة تحديّا كبيرا بالنسبة إلينا" زود بيرو الرئيس العراقي بالعدة الخاصة بالنوم منها الحاجب الذي يوضع على العينين كان بيرو قد اخذها من احد الفنادق الكبرى في الولايات المتحدة "وضعتها على عينيه وقررت رفعها عن عينيه لاريه بغداد... في منتصف الليل، كانت تبدو كاي مدينة كبيرة في العالم ، بعد ذلك حينما كنا نجلس في المستشفى قال لي .. هل تعلم .. لقد كنت فعلاً اريد ان ارى بغداد ... لقد كنت تقرأ افكاري في تلك اللحظة"...

كان بيرو هو الذي أعطى الرئيس العراقي صدام حسين دفتر ملاحظات صغير ليدون فيه اشعاره، حيث كان الرئيس العراقي يكتب قصيدتين يوميًا، وكان يقرأ اشعاره على عملاء الاف بي اي " كانت اشعار الحب تمثل النسبة الاكبر مما يكتبه الرئيس العراقي، بعض منها كان جيدًا وبعضها الاخر لم يكن بمستوى جيد..."

كان الرئيس العراقي، بحسب بيرو، يكتب قصائده بلغة العشيرة التي ترعرع فيها، وبالتالي كان فهم بعضها صعبًا، لذلك كان يعمد الى شرح تلك القصائد... "كان صدام حسين رجلا ذكيًا... كان اكثر ذكاءً مما ظنه الغرب، كان يعرف جيدًا كيف يبقى على اتصال مع العراقيين، وسمح للعراقيين بالحديث إليه... كانت لديه مصادره الخاصة وشبكة اتصال اثناء وجوده في الحكم، فقد كان يسمح للعراقيين بالوصول إليه، كما اعتمد على شبكة من النساء اللواتي كان عليهن ايصال كل ما يجري إليه... وفي حديث للرئيس العراقي السابق، قال ان النساء هن افضل مصادر لما كان يجري في البلاد "يمكنهن ان يزودنك بافضل المعلومات، انهن قادرات على الحصول على معلومات اكثر من الرجال، ويمكنهن الحكم على هذه المعلومات بصورة افضل، وقد وجدهن الافضل بالنسبة إليه باعتبارهن اداة مفيدة".. كما يروي بيرو..

في محاولة منه لحماية نفسه من أي انقلاب كما روى لبيرو فان الرئيس العراقي، كان يعمد إلى تعريض مساعديه المخلصين لتجارب، من بينها ان يمكّن عددًا من الشبكات بالاتصال بهم واقناعهم بالانقلاب على الرئيس العراقي واي واحد منهم يفشل في التجربة كان مصيره الاعدام .. كان الرئيس العراقي يريد ان يعرف مساعدوه وقادته العسكريون انهم معرضون لمثل هذه الاختبارات بين فترة واخرى..

مع حلول العام 1990 كان الرئيس العراقي يدخل الى مرحلة اخرى في حياته وهي مرحلة الاوهام حيث بدأ يفقد الاتصال بالواقع، ومع ما كان يحصل في العراق فعلاً، يقول بيرو معلقًا على هذه الجزئية: "لقد قال لي انه كان يهتم خلال هذه المرحلة بما سيفكر به الناس به كصدام حسين بعد 1000 سنة من يومه هذا .. كان يعتقد ان الناس ما زالوا يتكلمون عنه وهو في المعتقل"..

وفي محاولة من بيرو لإرجاع الرئيس العراقي إلى الواقع قدم الرجل الذي كان يجري المقابلات مع الرئيس العراقي أشرطة فيديو الى الدكتاتور المخلوع، حيث يقوم العراقيون بإسقاط تماثيله بعد وصول القوات الأميركية كما قرأ عليه بيرو مقاطع من شهادات لعراقيين قالوا انهم استخدموا دروعًا بشرية ابان دخول القوات الاميركية الى العراق، وبعد ذلك قال بيرو للرئيس المخلوع "انا افهم ما تقوله... ولكن اريد ان اصدقك... ولكن ما يحدث وما اقرأه لك الآن لا علاقة له بما تقول... تقول إن شعبك يحبك، ولكن انظر ما فعله العراقيون، انا متردد ومتذبذب صراحة ربما يمكنك مساعدتي لكي أفهم، فإذا كنت انظر كمؤرخ الى ما تركته فإن قصتك لا تتطابق مع ما أراه وما يقوله العراقيون، انهم يركبون فوق رأسك ويضربونك ويضربون وجهك!"... حينما شاهد صدام حسين ما حضره له بيرو كان الاخير يعتقد ان الحقيقة ستجعل صدام حسين اكثر صدقًا وواقعية... ولكن الامر كان عكس ذلك... فالرئيس السابق كان غاضبًا جدًا!
.................................................. ...........

دخلت إلى الكويت فقط... لأعاقب أميرها

GMT 8:30:00 2007 الخميس 6 ديسمبر

زيد بنيامين
---------------------------------
كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل... الكتاب والصورة (5/6) دخلت إلى الكويت فقط... لأعاقب أميرها

تابع الحلقات السابقة

كيف كان يتواصل مع شعبه وهو في الحكم؟

حلبجة... عدي وقصي... النساء.. وأشياء أخرى كما يراها صدام!

زبيبة العراق... والملك أميركا... والتاريخ هو المفتاح!

ليلة الوصول إلى بغداد وقصة الرئيس المهووس بالنظافة
زيد بنيامين- إيلاف: قبل الغزو الذي وقع على العراق في آذار (مارس) 2003 كان العراقيون يستعدون للإحتفال على طريقتهم بعيد ميلاد قائدهم الميمون في الثامن والعشرين من أبريل (نيسان)، وإذا ألقي القبض على أي عراقي لم يبد أي سعادة بما يحدث فإن نهايته كانت التعذيب أو الموت... بيرو من جانبه، أعد احتفالية خاصة بعيد ميلاد الرئيس العراقي، حينما اوصى والدته في الولايات المتحدة بإعداد حلويات لبنانية خاصة ليشارك بها زميله الرئيس العراقي السابق صدام حسين"، لقد عرفت في تلك اللحظة أن لأمه مكانة خاصة في قلبه، كنت اركز في حديثي إليه عن والدته ووالدتي وفي يوم عيد ميلاده قررت أن اخطو خطوة اخرى باتجاهه حيث قامت امي بتقديم وجبة خاصة من الحلوى لهذه المناسبة أرسلتها من كاليفورنيا، وكان الشخص الوحيد الذي يحتفل بعيد ميلاد الرئيس العراقي هو أنا" كما يروي بيرو...

خلال هذه المرحلة كان صدام حسين يشعر انه يتعامل مع صديق وكانت امام بيرو الفرصة ليختبر هذه الصداقة بأسئلة اكثر حساسية حيث ناقش معه مسألة اسلحة الدمار الشامل... كان الرئيس العراقي يشرح مدى الفائدة التي جناها باعتبار ان البلد الذي ناصبه العداء هو الولايات المتحدة الاميركية..

يقول بيرو "ما استفاد منه هو ان يكون صديقنا المقرب او يكون عدونا اللدود، ولكن ان لا يكون شيء في وسط هذين الطرفين.. كان صدام حسين قد استفاد من كونه صديق لنا كما انه جنى فائدة من كونه عدو لنا ايضا... فباعتباره عدو لنا كان العالم العربي يراه باعتباره قائد عربي قوي ورجل قاوم أميركا" ..

كان الرئيس العراقي يرى حسب ما رواه الى بيرو ان صدام حسين كان فخوراً بدعمه للشعب الفلسطيني بصورة خالية من اية مصلحة بعكس القادة العرب الاخرين اللذين كانوا يساندون الفلسطينين متى ما كان ذلك الشعار يخدم مصالحهم الخاصة " لقد قال لي انه كان يدعم الفلسطينين بلا حدود وبصورة مستمرة بسبب اعتقادته العربية الخالصة والارث العراقي العتيد" في الجانب الاخر فان الرئيس العراقي المخلوع لم يحس بخطر اسرائيل الحقيقي على بلاده العراق .. كان يعتقد ان اسرائيل ما هي الا موضوع في ألسنة القادة العرب متى ما شعروا ان المشاكل بدأت تتعاظم في وجوههم ..

ولم ينس بيرو ان يسأل الرئيس العراقي عن غزو للكويت فقال الاخير ان ذلك جاء بسبب قيام الكويت بسرقة نفط العراق من خلال الحفر بشكل مائل داخل الاراضي العراقية " لم يكن يتوقع ان يكون التدخل بهذه الصورة وبهذه السرعة، صدام قال لي انه كان يريد ان يعاقب امير الكويت فقط" ..

حينما انتقل الحديث الى الحرب التي تلت ذلك الغزو كان الرئيس العراقي يقول انه قد ارتكب خطأ تكتيكيًا، فقد كان يعرف ان القوة الجوية الاميركية لها اليد الطولى في الحرب كان قد بالغ في تقييم القدرات العراقية على الارض، لذلك كان يريد لقواته ان تشتبك مع القوات الاميركية بسرعة، ولكن لأسابيع كانت الولايات المتحدة الاميركية تقوم بالقصف الجوي، حيث كان تقطع خطوط الامداد للقوات العراقية وللشعب العراقي ايضاً حتى اوصلتها الى نقطة الاستسلام..

ومن اجل دفع الولايات المتحدة الاميركية لبدء الحرب البرية كان الرئيس العراقي قد قرر ضرب وغزو ميناء سعودي صغير هو ميناء الخفجي... لكن الثمن كان باهظًا حينما انسحبت القوات العراقية تحت نيران القوات الجوية الاميركية وقصف البحرية الاميركية من ناحية اخرى.. ومن هناك جاء تعريف الجنرال بيرنارد ترينور احد قادة تلك الحرب هذه المعركة بأنها نقطة تاريخية في عاصفة الصحراء... علم الاميركيون عبرها أن نهاية حرب صدام حسين على وشك الوقوع في أي لحظة...

يقول بيرو "كانت تلك أول مرة يقول فيها صدام حسين طوال لقائه به انه قد اقترف خطأ، واعتقد أن ذلك من أصعب النقاط التي يمكن الحصول عليها من الرئيس العراقي" ...

بعد انتهاء عاصفة الصحراء... كان صدام حسين يعتبر نفسه في حالة حرب دائمة مع الولايات المتحدة الأميركية، ولكنه كما أخطأ مع الرئيس بوش الاب كان الرئيس العراقي قد اخطأ في الحكم على الرئيس جورج بوش الابن خصوصًا مع الظروف الجديدة التي احدثتها هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001... يقول بيرو "كان الرئيس العراقي يعتقد اننا لن نغزو العراق في 2003، كان يعتقد انها عملية اخرى على طريقة ثعلب الصحراء، التي جرت في عام 1998 والتي تضمنت قصف بغداد لأربعة ايام متتالية جوًا حينما قرر اخراج فرق التفتيش من العراق، لقد قال لي إنه يستطيع احتمال مثل تلك الضربة والاحتفاظ بالحكم في ان واحد" ..

الرئيس العراقي المخلوع إعترف لبيرو انه لم يكن يملك اسلحة للدمار الشامل ولكنه تظاهر انه يمتلكها، يقول بيرو ان صدام حسين تظاهر بذلك لانه أراد إبعاد خطر إيران عن البلاد، حيث بقيت إيران العدو الأول والمهدد الرئيسي لحكمه، فإن كانت ايران تعرف انه لا يملك أسلحة دمار شامل لما امتنعت على شن حرب على العراق مرة ثانية... في الجانب الآخر، فإن صدام لو قال ان لديه أسلحة دمار شامل لما صدقته إيران .. ولكن لو قالت ذلك الولايات المتحدة، فإن ايران لن تقترب من العراق بتاتًا... لذلك قرر الرئيس العراقي انه مع مجيء لجان التفتيش في العراق كان يبنغي التظاهر ان الصورة التي خرجوا بها من العراق ليست واضحة بعد.. بسبب إيران..
.............................................


صدام رفض عرض السعودية باللجوء وبكى لدى وداعي!

GMT 23:45:00 2007 السبت 8 ديسمبر

زيد بنيامين
-----------------------------------
كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل... الكتاب والصورة (6/6)
صدام رفض عرض السعودية باللجوء وبكى لدى وداعي!

زيد بنيامين من دبي: كان صدام حسين يعتقد بقوة أن وجود المسؤولين والعلماء في العراق كاف ليعود العراق إلى مصاف الدول النووية، من دون الحاجة إلى الوئاثق او حتى الاسلحة التي تخلص منها على يد لجان التفتيش، وبالتالي كان هدفه الأساسي هو رفع الحصار على العراق لكي يعود الأخير إلى خططه وبرامجه العسكرية ايضًا. يقول بيرو "كان هدفه هو رفع الحصار المفروض على العراق.. وكان الرئيس يعتقد أن الحصار كان سيرفع بشكل مبكر لولا هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وعلى الرغم من تغير الولايات المتحدة وسياستها بعد الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) أن صدام حسين كان يسير على الطريق الصحيح من أجل تحقيق هدفه... كانت خطته في التخلص من مبررات الحصار قد نجحت، لكنه إعترف لي أنه أخطأ في أن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر قد يكون لها تأثيرات في تطويل فترة الحصار على العراق، كما أخطأ في الحكم على الرئيس بوش الإبن".. قبل أشهر من بدء الغزو سمح الرئيس العراقي السابق صدام حسين لفرق التفتيش في الدخول إلى جميع المواقع العراقية كتكتيك لتأخير أي هجوم أميركي، على الرغم من بقاء 8 مواقع رئاسية خارج سلطة التفتيش بموجب الإتفاق مع الأمم المتحدة وذلك اعتبارًا من أيلول/سبتمبر 2002.

حينما علم جورج تينت المدير التنفيذي للمخابرات المركزية الأميركية أن صدام حسين يختبئ في ملجأ في احدى مزارع منطقة الدورة غرب بغداد، فإن بوش اعطى التصريح بضرب العراق والملجأ بالتحديد في الساعة 9:33 من صبيحة 19 آذار/مارس 2003 حيث استهدفت قنابل جوية زنة طن واحد الملجأ، كما أطلقت السفن الاميركية في الخليج 30 صاروخ توماهوك إلى الموقع وبعد 54 دقيقة من ذلك الحدث وجه الرئيس بوش خطابًا الى الشعب الاميركي يعلمهم ببدء عملية (تحرير العراق)...

صدام كشف لبيرو نه كان متواجدًا بالفعل في ذلك الملجأ، ولكنه غادر الملجأ قبل وقت قصير من استهدافه، وهذا الشي حدث ايضًا خلال تلك الحرب ايضًا، حينما قصفت القوات الاميركية منطقة المنصور السكنية في بغداد وبالتحديد بالقرب من مطعم الساعة الشهير في منطقة 14 رمضان...

يقول بيرو إنه حينما سأل الرئيس المخلوع أن كان يريد أن يعلن لأميركا انه بالفعل لا يمتلك أي اسلحة دمار الشامل، فإن الأخير لم يجب على السؤال"، ولكنني اقول انه ما كان سيقوم بذلك، لأن هذا كان سيضعفه، كانت لديه الفرصة للمغادرة والعيش في المملكة العربية السعودية معززًا مكرمًا، وأن يكون غنيًا هناك، حيث منحه السعوديون الخيار للانتقال الى هناك، ولكن ماذا كان سيترك للعراقيين فيما بعد من ارث حضاري يفتخرون به... وان قال انه سيلجأ الى هناك أو أنه ليس بالقوة التي تظاهر انه عليها فاين سيكون موقعه من تاريخ العراق..." صدام حسين لم يبدِ ندمًا على هذا الخيار، يقول بيرو "بعض قراراته نجحت.. وبعضها الاخر فشل، اما القرارات التي فشلت ، فإنه حاول ان يصدر قرارات اخرى لتصحيح الامر".

بعد كل لقاء كان على بيرو وزميله في الاستجواب ارسال تقارير الى الاف بي اي وصل عددها خلال تلك المرحلة الى 320 تقرير وكانت الايام تمر وبدأت الحكومة العراقية المعنية الانتقالية تستلم الامور في حزيران (يونيو) 2004، حيث تولت الوصاية القانونية على صدام حسين، فان بيرو اخبر الديكتاتور العراقي انه سيرحل، كان صدام ينادي بيرو بانه طبيب الجهاز الامني، كان على بيرو ان يهيئ صدام حسين لاول ظهور علني له امام المحكمة التي عينت للقصاص منه كما قام عدد اخر من اعضاء الاف بي اي بحلاقة شعره... يقول بيرو متذكرًا "لم نفعل ذلك من اجله... بل من اجلنا، كنا نريد ان نري العالم كيف عاملنا صدام حسين بشكل جيد ليس بسبب ما كان عليه في يوم ما بل بسبب هويتنا نحن". في الاول من تموز(يوليو) 2004 قاد بيرو صدام الى محكمة اقامها الاول بنفسه لتهيئة الرئيس العراقي .

ومع توالي الايام، كان الوقت قد حان لوداع الرئيس العراقي... بعد ان امضى مع صديقه لمدة ثمانية اشهر، منها سبعة اشهر استغرقتها الاستجوابات... وتحضيرًا للوداع اشترى بيرو للرئيس العراقي قطعتين من السيجار مقابل 6 دولارات " كنا نجلس في الخارج، حيث قمنا بتدخين السيجار الكوبي معاً، وتحدثنا ، لقد ودعنا بعضنا على الطريقة العربية، قمنا بهز الايادي وقبلنا بعضنا على الخد الايمن ثم الايسر، ثم الايمن مرة اخرى".. وهذا ما جعل بيرو غير مرتاح.. بدأ صدام يرتجف وملئت عينيه الدموع.. " حينما قلت له وداعًا... بدأ دموع عينيه تنهمر".

حينما كان بيرو يشاهد فيديو الاعدام تذكر ان صدام قال له انه لم ينتحر باطلاق الرصاص على راسه حينما القي القبض عليه، على الرغم من امتلاكه للمسدس " لم يكن يريد لحفرة العنكبوت تلك ان تكون فصله الاخير في كتابه.. لقد شاهد ما حدث لأولاده... اللذين قتلا في معركة مع القوات الاميركية، قال لي انه يعلم انه سيعدم.. على الرغم من كل ما سيكون هناك من اقوال او دفاع قد يظهر لصالحه.. خصوصًا حينما علم ان المحكمة ستكون عراقية.. لم يكن الاعدام يهمه.. كان في السابعة والستين وقد عاش حسب رأيه اكثر مما يستحق في هذه الحياة من رجل عربي عاش ظروفه... كان الاعدام يخدم غرضه... حيث سيؤكد على ارثه وعلى مكانته في تاريخ العراقَ!"

يقول بيرو "اعتقد ان صدام كان يستعد لهذا اليوم منذ زمن طويل لذلك تراه مستعد في الفيديو الخاص باعدامه.. انه يظهر فخورًا بنفسه.. وشجاعًا... لقد رفض ارتداء القناع.. ولم يبدِ اي خوف.. لم يحتاج الى اي مساعدة وهو يسير نحو مصيره المحتوم,.. اسهمه في العالم العربي عادت الى الارتفاع كما كانت عليه قبل سقوطه.. وهذا ما اراده هو" ورغم ذلك يقول بيرو " اعتقد ان نهايته كانت عادلة للجميع .. لقد كان الرجل ساحرًا، كانت لديه شخصية فريدة.. كان مؤدبًا ومهذبًا، كان لديه حس الدعابة، وكان كل من يلتقيه يعجب به"..

حينما علمت والدة بيرو ان الكعك الذي ارسلته لابنها في 28 نيسان/ابريل كانت له مناسبة هو عيد ميلاد الرئيس العراقي ضربت ابنها بيرو ضربة خفيفة على راسه ربما لانها تعترف كما ابنها ان الولايات المتحدة قد احتضنتهم ومنحتهم الفرصة للوصول الى ما وصلوا اليه بعد ان كانوا لا يفقهون من الانجليزية كلمة واحدة!..

000



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )


مساعد الإدارة لمنتديات الموازين
رقم العضوية : 1926
تاريخ التسجيل : 15 03 2008
الدولة : ذكر
العمر :
الجنس :
مكان الإقامة : عنيزة
عدد المشاركات : 5,140 [+]
آخر تواجد : 08 - 04 - 18 [+]
عدد النقاط : 19
قوة الترشيح : الرمح is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: كنت صديقًا لصدام حسين في المعتقل...

كُتب : [ 03 - 07 - 09 - 03:12 PM ]

ضعفت الهمة في القراءة اخي راس الضلع فلم أستطع التكملة

لعلني أعود للموضوع مرة أخرى





كم واحد وده يجاريك بالطيب واتعبت كل الناس من زود طيبك .

جبر الله مصيبة التعليم في تقاعدك يا أبا صالح
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:23 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
المجموعة العربية للاستضافة والتصميم

إن إدارة المنتديات غير مسؤولة عن أي من المواضيع المطروحة وانها تعبر عن رأي صاحبها